التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣١١

الباب الرّابع والسّبعون

في صداق المرأة إذا طلّقت ثمَّ وطئت وفي الوطء خطأ

فمن طلّقها ثلاثا ثمَّ وطئها لزمه صداقات الذي تزوّجها عليه والواجب عليه بوطئها إن أكرهها أو لم تعلمه طلّقها؛ وإن هربت منه فغلب عليها فوطئها ثمَّ هربت أيضا ثمَّ غلبها فعليه بكلِّ وطء صداق؛ وإن حبسها في منزل فوطئها فيه مرارا فعليه واحد بذلك مع الذي تزوّجها عليه.

وإن حرمت عليه من حيث لا يدري فوطئها ثمَّ علم فعليه بالزّوجية صداق وبالوطء بعد الحرمة ثان.

وإن تزوّجها وحلف بطلاقها ثمَّ حنث ثمَّ افتضَّها فعليه نصف المهر بطلاقها والكامل بما نال منها إن ظنّ أنَّه جائز له؛ وإن لم يكن يجهل فعليه ذلك واحد(1) أيضا.

ابن محبوب: من طلّق امرأته غائبا وأشهد عليه ثمَّ رجع من سفره فأتاه وكتم عنها الطّلاق وجامعها وقد انقضت عدّتها قبل قدومه؛ فإن أقرَّ بذلك لزمه الحدّ وصداق آخر، وكذا إن طلّقها قبل إن يدخل بها ثمَّ قيل له: لم تحرم عليك، فدخل بها بالأوَّل فرّقا ولها بالأوَّل النِّصف وبالوطء الكامل.

أبو الحسن: من طلّق امرأته وكتمها وكان يطأها حراما زمانا وقد دخل بها قبل الطّلاق وأقرّ بذلك؛ فإن كان كلّما أراد وطأها منعته ويطأها غلبة فعليه لكلِّ وطئة صداق؛ وإن منعته أوّلا ثمَّ طاوعته فعليه واحد مع الأوَّل؛ وقيل: ليس لها إلاّ واحد ما

(1) () - ب: «والحدُّ».