التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣١٢

عزم على وطئها فإذا نوى تركه ثمَّ وطئها فعليه آخر غير الأوَّل والثّاني، وهذا إن كتم عنها.

وعلى سكران وطئ امرأة حراما صداقها.

أبو زيَّاد: من جعل طلاق زوجته بيدها إن دخلت دار فلان، فدخلت وكتمت عنه حتَّى وطئها متعمّدة لذلك فقد قصَّرت وأساءت.

ومن طلّق امرأته وجهل لزوم الطّلاق ولم يعلمها بلفظه بالطّلاق ثمَّ وطئها جاهلا بوجوبه فليس عليه إلاّ إن وطئها عالما بأنَّها بانت منه فيلزمه حينئذ ثان؛ فإن كتمها ووطئها مرارًا فلا لها إلاّ واحد(1) [356] بالوطء ولها الأوَّل.

فصل

من تزوّج امرأة فطلب أمَّها أن تريه إيَّاها فذهبت إلى جارة لها فقالت لها أرسلي مع بنتك أريها ختنتي(2) فقالت لها أخاف عليها أن يمسّها، فقالت: أنا معها، فأرسلتها معها فدخلتا عليه فلمّا نظرها أعجبته وأغلق الباب دونها فرجعت الأمُّ إليه فقالت: ليستها زوجتك فظنّها تريد أن تدفع عن بنتها فلم يلتفت إليها فوطئها فعليه عقرها ونصف المهر لزوجته، وعلى أمَّيهما التّعزيز والحبس وحرمت عليه، وتغرم له أمّها ذلك النّصف لتدليسها عليه.

ومن وجد امرأة في فراش زوجته فوقع عليها لا يعلمها غيرها في ظلام فأمكنته، فالحدّ عليها لا عليه؛ وإن زعمته واقعا عليها وعارفا بها لزمها الحدّ إن أقام بيِّنة بذلك؛ وإن أنكرت جماعه ولا بيِّنة له جلد بكذبه واعترافه على نفسه؛ وإن قالت: إنَّه كذب، لقد وقع عليّ عالما أني لست امرأته فأكرهني فلا تصدَّق عليه إلاّ ببيِّنة بذلك فيلزمه الصّداق والحدُّ.

(1) () - أ: «الاوحد». ويبدو أنَّ ما أثبت من ب أصوب.

(2) () - كلمة غير واضحة في أن ورسمها: «ختيي» أو «ختمي» …