الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣الباب الخامس والسّبعون
في صداق التي تغرّ زوجها
ابن عليٍّ: إن شهد عدلان عند حاكم أنّ فلانة بالغة فأمر الحاكم بتزويجها فلمّا دخل بها الزوج غيَّرت وبان أنَّها لم تبلغ فانتظر بها البلوغ ثمَّ كرهته بعده فلزمه الصّداق فطلب الشّاهدين فما نبعدهما من الغرم. وقال جابر: من غرَّ بوليدة وأخبر أنَّها حرَّة فولدت معه أولادا ثمَّ جاء ربّها فقال: أما الأولاد فهم أحرار ويقومون على من غرَّه بها فيغرم أثمانهم مع الصّداق؛ وإن دخل بها، فإن اختار أن يطلِّقها فصداقها على الوليِّ، ولها صداقها بما ناب منها، ويأخذ الأمة وأولادها ربُّها. وإن غرّته أمة فتزوّجها حرّة ثمَّ بانت أمة فعقرها لربّها(1) وأولاده أحرار، وعليه قيمتهم كما مرّ؛ وإن أقام معها بعد أن علمها فأولاده عبيد لربّها وصداقها كمثلها لها ويأخذه هو ممَّن زوجه بها.
ابن روح: من تزوّج امرأة فقالت لوليّها: بلغني أنَّها عمياء أو بخراء أو عجماء أو عسماء؛ فإن كان بها هذا فلا حاجة لي بها، فقال له: هي سالمة من كلّ ذلك فصدَّقه فلمّا دخل بها وجد بها بعضه لزمه صداقها، ولا على الوليّ شيء، إلاّ إن قال له الزّوج: إن كان بها ذلك فما لزمني فهو عليك.
ومن له بنتان من عربيَّة وعجميّة(2) فخطب إليه رجل التي من العربيّة فزوّجه بها وأهديت إليه الأعجمية، فإن علمت أنَّها ليست امرأته فعليها الحدّ ولا مهر لها،