الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣١٤وإلاّ ردّت إليه ما ساق إليها وما أصابت منه، وعلى الأب أن يجهّز الأخرى بمثل صداقها من ماله، ولا يدخل بها الزّوج حتَّى تعتدَّ أختها.
وعلى من غرّه الصّداق وإن غرَّته امرأة وقالت: إنَّ بنتها بالغة فتزوَّجها، فإذا هي لم تبلغ، فإنَّها تضمن له(1) ما استحقَّت بنتها من الصداق إن غيَّرت، وإلاّ فلا شيء عليها إن أتمّت بعد البلوغ؛ وقيل: إن قبلت أمّها جميع مالها عليه ولو لم تغرّه فله عليها ذلك ولو لم يحدّه إذا قبلت بجميع ما تستحقّه عليه.
أبو الحواري: من زوّج أخته في عدّة بمن لا يعلمها فيها فلمَّا جاز بها أخبر بها فاعتزلها وأصدقها فلا يلزم الوليّ إلاّ إن سأله عنها وقال: قد انقضت؛ وكذا إن سألها عنها فكذبت فلا صداق لها؛ وإن لم يسألها وقد علمت حرمة النّكاح في العدّة وتعمّدت فلا صداق لها، ولها إن جهلت وفرِّقا أبدا.
أبو الحسن: من تزوّج امرأة على أنَّها حرّة وولدت منه أولادا ثمَّ بانت أمة فعليه كمثلها لا الذي تزوّجها عليه، وفسد النّكاح، ويأخذ منه ربّها صداق أمة وقيمة أولادها يوم ولدوا، ويأخذهم والدهم ويرجع هو بها على من غرّه بمثل قيمتهم؛ وقيل: يرجع عليه بها لا بالصداق؛ وإن غرّه سيّدها على أنَّها حرّة فهي حرَّة والنّكاح جائز والصّداق لها.
ومن زوّج رجلا بنته ثمَّ سافر وأمر بتجهيزها فأجازوا عليها جاريّته فتوهَّمها زوجته فوطئها وأولدها ثمَّ بان الأمر فلا تحرم عليه زوجته، وعليه عقر الجارية لربّها، ويرجع به على من غرّه؛ وقيل: لا يرجع لاستمتاعه بها، والأولاد يلحقون به، ويعطي قيمتهم يوم ولدوا ويرجع بها على من غرَّه.
(1) () - ب: «لها».