الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣١٥الباب السّادس والسّبعون
في ضمان الصّداق
ابن روح: من أراد نكاح صحيحة فقال له رجل: تزوّجها وعليّ صداقها كذا وكذا، فتزوّجها فهو على الآمر لضمانه به؛ وإن سمَّى له صداقها فهو كما سمَّى، وإلاّ لزم الآمر المثل.
ومن تزوّج لطفله امرأة فهلك [357] هو قبل البناء بها وقد أشهد على نفسه بصداقها فهو في ماله مع ديونه لضمانه به إذا بلغ الطّفل وأجاز النّكاح؛ وإن ردّه فعلى الأب كامله إن جاز بها الطّفل وإلا فنصفه؛ وإن لم يضمن الأب ولم يرض الابن فالنّكاح فاسد ولا شيء على الأب؛ وإن قبل بمهر زوجة ابنه وكرهها الابن فعلى الأب الصّداق والابن الطّلاق؛ واختار خميس أنَّ من تزوّج لابنه صغيرا أو غائبا فبلغ أو قدم فأمضى(1) النّكاح فالصّداق على الأب، ونصفه إن أنكر.
ومن قال لرجل: زوّج ابنتك بزيد(2) وصداقها عليّ، فزوّجها به وجاز بها ثمَّ طلّقها أو مات فقد لزم ضامنه؛ وإن تخالع الزّوجان برئ الضّامن؛ وإن تراجعا في العدّة رجع الضمان عليه، وإلاّ برئ أيضا، وكان على المتزوِّج لأنَّه تجديد؛ وقيل: إن تزوّج لابنه وضمن ثمَّ تخالعا برئ من الضّمان إن ردّها.
ومن قال لرجل: تزوّج فلانة ونفقتها أو نفقتك، أو كلُّ حقٍّ لها عليَّ، فإن أخلفه كان مخلفا ولا يحكم عليه بالضّمان.