التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣١٦

أبو عبد الله: من خطب إلى قوم بنتهم فقالوا: مالُك يعجز عن صداقها، فقالت لهم أمُّه: زوّجوه وعليَّ ما نقص عنه، فزوّجوه ثمَّ باع الابن ماله فعلى الأمِّ تمام ما عجز عنه يوم النّكاح، إلاّ إن وقعت على المال آفة لا منه، ويحجر عليه أن لا يصيبه.

وإن زوّج امرأة وليّها وضمن لها صداقها فهو عليه لها؛ وقيل: تطلب الزّوج وهو يطلب الولي به.

أبو الحواري: من تزوّج امرأة وقبلت لها أمّه بصداقها إلى موتها فطلّقها قبل موت أمّه فإنَّه لا يحلّ إلاّ بموتها، ولكن يوقف لها من ماله بقدره إلى الأجل وغلّته للأمّ؛ وإن ضمنتها به فعليها تمامه إن عجز ثمَّ تزوّج أخرى فأرادت الأولى وفاء حقّها فمال الرَّجل بينهما، والباقي من حقّ الأولى على الأمِّ؛ فإن قالت: قبلت على ماله وقد عرفته يومئذ، وقال القوم: إنَّما قبلت بالباقي عليه بعد ماله هذا، فقالوا: يقضي من ماله يوم يريد القضاء، فالباقي عليه في ماله على أمِّه، إلاّ إن قالت: الباقي عليه بعد ماله عليها فهو عليها بعده يوم تزوّجها.

ومن خطب امرأة فقالت أمُّها: صداقها ألف درهم وخمس مائة، فقال لها: خفت أن تأخذيني به، فقالت له: كلّما أدركتك به بنتي فهو لك عليّ في مالي وفي ذمّتي، فأشهدت بذلك فإنَّه يلزمها.

وإن تزوّج الابن على أنّ الصّداق على أبيه فليس لزوجته أن ترجع عليه وإنَّما حقّها على أبيه.