التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣١٧

الباب السّابع والسّبعون

في وعد المرأة الرّجل في الصّداق عند العقد

فإن قالت له: تزوّجني وعليَّ لك ألف درهم فتزوّجها على ذلك، ثمَّ رجعت، لزمها ذلك إن تزوّجها بصداق؛ وقيل: لا يثبت شرطه عليها في النّكاح، والأوَّل أشبه. وإن قالت له: طلّقني وعليَّ لك ألف لزمها، وملكت نفسها، لأنَّ كلَّ من أخذ على زوجته جعلاً على الطّلاق فهو خلع، ولا يراجعها إلاّ برأيها.

ومن طلب امرأة إلى وليّها فقال: أنا أزوّجها على مائة، فقال له الطّالب: قد اتَّفقت معها على خمسين وزوّجه عليها، فلمّا دخل بها قالت: حقيّ مائة، فليس لها إلاّ ما فرضه الوليّ لها؛ وإن أقرَّ أنَّه قال لوليّها: اتَّفقت معها على خمسين ولم تجد بيِّنة رجعت إلى صداق مثلها؛ وإن لم يدخل بها فسد النّكاح إن لم تكن له بيِّنة أنَّها علمت ما فرض عليه وليّها.

أبو عبد الله: من تزوّج امرأة على معلوم على أنَّه لا نفقة لها ولا كسوة، فلمّا دخل بها طلبتهما إليه فقد لزماه لبطلان الشّرط كما مرّ؛ فإن زادها شيئا في صداقها لأجل ذلك فله أن يرجع فيه ولها كمثلها. وإن تزوّجها على غير فرض وفرض عليه عند العقد أنَّ لها عليه ألف درهم بطل الشّرط إن دخل بها ولها كمثلها، وإلاّ وأرادا أو أحدهما نقضه وأبى الآخر، فإن تزوّجها على ذلك الشّرط ورضيت انتقض العقد إن لم يدخل بها؛ فإن طلّقها قبل الدّخول فلها عليه متعة؛ وإن مات قبله فلها إرثها منه لا متعة؛ وإن دخل بها فلها كأوسط نسائها؛ وإن ماتت هي [358] قبل أن يدخل بها وقد رضيت النّكاح ورثها ولا متعة عليه. وإن قالت: عند العقد: لا أطيق الرّجل ولا حاجة لي به، فقال: إنَّما أريدك أن تحفظي مالي وداري، فهدمت عنه نصف