الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣١٨صداقها المعروف فلمَّا تزوّج به غشيها جاز له، وعليه أن يتمّ لها الباقي، وكذا إن قال: إنَّه لا يطيق الجماع فتزوّجها بأقلَّ، ثمَّ قدر عليه فعليه أن يتمّ لها، وقد مرّ ذلك.
وإن قالت لرجل أخطبني إلى أهلي على كذا من الصّداق فما وضعوا عليك فوقه فليس عليك، فإن أقرّت بذلك أو بيّن عليها حكم به عليها؛ وقيل: لها صداقها ونافقت بكذبها.
وقال سليمان: من طلب امرأة وأبى أن يقبل لها بكثير، فقالت له: اقبل فذلك على الله وعليّ لا أكلّفك فوق طاقتك، فعند الموت أو الطّلاق أخذت ما وجدت عندك وأنت في سعة ممّا بقي لها فلها حقّها إذا رجعت فيه ونافقت إن لم تف له. ابن عزرة: إن قالت له لي من المهر كذا ولا عليك منه لي إلاّ كذا، فإن قدر عليه فهو له إن أخلفته؛ وإن تزوَّجته على ألف وأشهدت قبل العقد على أنَّ له نصف مهرها لم يجز له، إلاَّ إن وهبته له، بعده؛ وإن قالت له: تزوّجني على ألف فإذا تزوّجتني وهبته لك كلّه، فقال لا أثق بك، فدفعت إليه ألفا ووضعته بيد أمين فتزوّجها فدفعه إليها بمحضر الشهود، وإنَّما أراد أن يتزوّجها على مائة فرضيت فقالت: وليِّي لا يزوِّجني على أقلَّ من ألف فله أن يعطيها المائة؛ وإن تزوّجها بمعلوم سرّا وأظهروا أكثر منه عند العقد لزمه في الحكم ما عقد عليه.
ابن محبوب: إن زوَّجه بنته على أجل بينهما وأشهد عند العقد أنَّه عاجل فطلبته، فذلك لها ولا يضرّها ما أخفياه بينهما حتَّى يكون برضاها وتعاقده عليه، والشّروط في النّكاح بمنزلة الصّداق إن لم تكن معصية، ولا بأس بالصّلح فيه على ترك الشّروط.
ومن شرط أنَّه مخيّر في وطئها وتركه وفي إنفاقها وتركه ورضيت به لم يجز هذا الشّرط لأنّ كتاب الله يبطله.
أبو عبد الله: من وكّل في تزويج بنته أخاها لأمّها على أن يدفع نقدها لأبيها فزوّجها على ذلك فلم يؤدِّه إليه وطلب الأب فسخ النّكاح فأنَّه لا يجده.