التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣١٩

ومن شرطت عليه امرأة أرادها أن لا يتزوّج عليها ولا يتسرّى، فإن تسرّى أمةً فهي حرّة؛ وإن تزوّج امرأة فهي طالق؛ وإن نقلها بلا رضاها فأمرها بيدها؛ وقيل: لها بذلك؛ فإن كان قبل ملك عصمة التّزويج فليس بشيء؛ وإن قال لها: إن لم يف لها بما التزمه لها فعليه لها ألف لم يلزمه وأثم بخلفه.

ومن تزوّج امرأة(1) وأشهد الوليّ عند العقد أنّ طلاقها بيده وقبل الزّوج على ذلك ثمَّ طلّقها الوليّ فالطّلاق واقع، وعلى الزّوج الصّداق تاما إن دخل بها وإلاّ فنصفه؛ وإن طلّقها الزّوج قبله وقع طلاقه.

ومن تزوّج امرأة على أنَّه إن تزوّج عليها أو تسرّى فهي طالق فلا يقع الطّلاق حتَّى يفعل، وكلّ ما اشترطته عليه عند العقد فهو من الصّداق؛ وإن تزوّجها وعاهدها بالله أن يطلّق امرأته ويعتزل سريّته فلم يفعل فلا يلزمه فيهما شيء، وعليه الإثم بخلفه والكفاّرة بحنثه.

هاشم: إن شرطت عليه عند العقد أنَّ من حقّها إن ادّعت عليه طلاقًا فهي مصدَّقة مع يمينها فقد لزمه وكذا إن جعله لها بعده؛ وقيل: لا يلزمه.

ابن محبوب: من تزوّج امرأة على أنَّه إن لم يجيء(2) بنقدها إلى سنة فلا نكاح له ولا بينهما شيء بطل الشّرط وتمّ النّكاح، إلاّ إن شرط عليه عند العقد إن لم يأت به إلى وقت كذا فهي طالق أو هو بيدها، فهذا يجوز؛ وكذا عند هاشم.

وقال مسبّح وابن عليٍّ: إن تزوّج مريض على ماله كلِّه امرأة فمات فخاصمها الورثة؛ فإن سعيدًا أعطاها كمثلها والباقي للورثة.

(1) () - ب: - «امرأة».

(2) () - ب: «يجئها». وهو الصواب فيما يبدو.