التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

لها، إلاّ إن أبرأته؛ وكذا عن هاشم، وقد مرّ ذلك؛ وإن شرط(1) عليه أن يتركها فيها وصداقها ألف، وإن نقلها فألفان، فقيل: ثابت عليه؛ وقيل: النّكاح منتقض؛ وعن جابر: إن شرطت عليه أن لا ينقلها منها وقبل به ثمَّ بدا له نقلها إلى داره، فإن جعلت ذلك في مهرها(2) عند العقد كان لها؛ وإن جعل بعده فله نقلها إليها. وإن تزوّجها على أنَّه إن أخرجها من دارها فأمرها بيدها فلا يثبت لها؛ وإن شرط لها إن لا يتعدّاها أرض كذا، فإن تعدّى بها فهي طالق، لزمه الطّلاق إن تعدّاها ولو أحلَّته منه.

أبو عبيدة عن جابر: من طلّق امرأته ثمَّ اعتدّت فجعلت له ألفًا على أن يتزوّجها فتزوّجها عليه فإنَّما يمهر الرّجال النّساء لا عكسه؛ وإن تزوّجها بفريضة فلها أن تقبض منها ألفا، وإلاّ ففريضتها واجبة عليه كالأولى إن مسّها إلاّ إن رضيت بأقلّ منها.

فصل

قد مرّ أنّ من تزوّج امرأة على أقلّ من صداقها على أنَّه لا يقدر على وطئها ثمَّ أصاب منها؛ فإن عليه أن يتمّه لها إن طلبته.

ومن تزوّج بكثير في الظّاهر وواعدته على أقلّ منه، فإن أقرّت حكم عليه به؛ وقيل: لها الظاهر(3) وأثمت؛ وقيل: ليس(4) لها إلاّ ما اتَّفقا عليه سرّا، إلاّ إن حكم عليه في الظّاهر فلا يسعها أخذه ولزمه ردّه؛ وقيل: لها ما فرض لها وليّها، لأنّ العقد وقع عليه.

(1) () - ب: «شرطت». ولعلَّه أصوب.

(2) () - ب: «مهرٍ».

(3) () - ب: - «وقيل لها الظاهر».

(4) () - ب: - «ليس».