الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٢وقال الأزهر: من تزّوج على معلوم وشرط عليها قبل العقد أن عليه دينا وتأخذه من الباقي من ماله بعده وقبلت، فإنَّه يلزمه ما عاقدها عليه قبله. وإن تزوّجها على نخل عرفها إيّاها على أن يأكلها فلها كمثلها. وإن تزوّجها على أن يحكم في مهرها فذلك إلى حكمه؛ فإن دخل بها قبل أن يحكم لها بشيء فلها كمثلها.
سليمان: من تزوّج امرأة وشرط عليها أنَّه إن مات ولم يخلِّف وفاء لصداقها فلا لها عليه إلاّ ما خلَّف؛ وإن شرطت له ذلك فمات ولم يخلِّف وفاء له فكذلك؛ وإن خلَّف أكثر منه فليس لها إلاّ صداقها.
قيل لأبي المؤثر: فإن شرط عليها أن ليس لها إلاّ ما خلف بعد قضاء دينه وهو كذا وكذا، قال: هو جائز، قيل له: فإن أقرّت بهذا الشّرط أنَّه كان منها قبل العقد أيحكم به الحاكم؟ أو إنَّما يثبت له عند الله؟ قال: إن أقرّت به بينهما حكم عليها بما شرطت له، وما فرض لها وليّها فهو سمعة، ولا أرى لها إلاّ ما بينهما، قيل له: وهذا الشّرط بعد إن استحلّ فرجها بأربعة دراهم أو ما فوقها أم بلا أن يفرض لها شيئا سواه؟ قال: بل بدونه، غير أنَّه إن مات وخلّف مائة وعليه أخرى دينا وكان ما فرض لها على الشّرط مائة ضربت لها بأربعة تحاصص بها أصحاب المائة، إلاّ إن خلّف أربعة زائدة عليها فلها الأربعة ولا تحاصص الغرماء بشيء. وإن تزوّجها على أن تترك له حقّها كلّه بعد النّكاح، فلمّا تزوّجها طلبها إلى ذلك فتركته له ثمَّ رجعت عليه فهل لها ذلك ويكون كالطّالب إليها؟ قال [360] إذا ثبت عليها الوفاء بالعهد في ذلك لم يكن لها عندي رجوع إذا وفَّت له بالوعد في ذلك، لأنَّه إذا ثبت النّكاح وألحق بالشّرط وخوطبت بوفاء العهد بعد ثبوت النّكاح ورضاها به ثبت عليها ذلك عندي ولا رجوع لها، قيل له: وسواء طلب إليها الوفاء بذلك قبل الوطء بعد النكاح، أو بعد الوطء؟ قال: هكذا عندي إن كانت مخاطبة بالوفاء بالعهد، قيل له: فإن جاز بها فلم يطلب إليها حتَّى مرضت فطلبها أن تتركه له فتركته له في مرضها فهل يثبت له ويكون كالصّحة؟ قال: نعم من جهة الوفاء بالعهد وهو في حالهما سواء، قيل له: فهل عليها أن توفي بالعهد قبل أن يطلب إليها؟ قال: نعم عندي كذلك، قيل له: فإن لم