التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥

ثلاثا بانت منه، وصارت كغيرها؛ فإن بدا له في تزويجها جدِّد بالوليّ والشهود والصّداق، وكانت عنده على تطليقتين.

ويعتزل الآيسة والتي لم تبلغ حتّى يهلَّ الهلال فيطلِّقها لأوَّل [361] ليلة منه واحدة، وتكون كالأولى حتّى تتم ثلاثة أشهر؛ وقيل: يعتزلها حتَّى يتمَّ لهما شهر ثمَّ يطلّقها، فإذا تمّت الثلاثة بانت منه كذلك.

ويطلّق الحبلى متى شاء واحدة وتكون كالأوَّلات حتّى تضع فتبين منه، ويطلِّق التي لم يمسَّها أيضًا متى شاء(1)؛ فإذا طلّقها بانت منه في حينها ولا عدَّة له عليها.

والمستحاضة والمبتلية إذا أراد طلاقها تركهما حتّى تحلّ لهما الصلاة، فيطلّقهما واحدة قبل أن يمسّها ويكون حكمهما كالمطلّقات حتىّ تتمَّ(2) لهما ثلاثة قروء على قدر صلاتهما وتركهما لها.

والتي لم تر حيضا وقد بلغت فلا يطلّقها إن أراد السنّة حتّى تحيض ثمَّ تطهر أو تأيس(3) منه، وكذا التي انقطع عنها. وقيل: إن أبطأ عنها فإنَّه يعتزلها شهرًا ثمَّ يطلّقها واحدة.

وينتظر بمجنونة تحيض حتّى تحيض ثمَّ تطهر ويتركها حتَّى يخرج عنها وقت الصّلاة فيطلّقها واحدة. والتي منعت من الغسل ولا تشتغل به فإنَّه لا يطلّقها حتّى يخرج عنها الوقت بعد الطهر واحدة.

والمشركة والأمة في طلاق السّنة كالموحّدة.

ومن أراد أن يطلّق على عبدٍ أو على موكّله أو مجعولة(4) طلاقها بيدها فهم في ذلك كمطلِّق زوجته.

(1) () - ب: «متى شاء أيضًا».

(2) () - ب: «يتمَّ».

(3) () - كذا في النسختين، ولعلَّ الصواب: «حتَّى تيأس».

(4) () - ب: «مجهولة». وهو تصحيف.