الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦وقال العلماء لن يندم من طلّق للسّنة.
ومن قال للتي تحيض: أنت طالق للسّنة فلا يقع عليها حتّى تحيض ثمَّ تطهر ثمَّ تغتسل؛ وقيل: وقع عليها في حينها؛ وكذا إن قال لها: طلَّقتك للسنَّة؛ وإن قال: أنت طالق لها(1) تطليقتين أو ثلاثة فقد وقع عليها ذلك في الوقت؛ وقيل: لا يقعن بمرَّة ولكن كلّما حاضت وطهرت وقعت(2) عليها واحدة حتّى يتمّ ما قال لها؛ وإن قال أحسن الطّلاق أو أعدله أو خيره أو أفضله أو أجوده فقيل: كطلاق السنّة؛ وقيل: وقعت واحدة في الحين؛ وكذا إن قال: تطليقة حسنة أو عدلة.
وإن انتظر بها حتّى حاضت ثمَّ طهرت ليطلقها للسنّة فقبَّلها أو باشرها أو مسّ فرجها بيده أو رأى باطنها فطلّقها فهو للسنّة، لا إن مسّها فيما دون، أو مضت له أيَّام بعد طهر وغسل ولم يمس ولم يطلّق ثمَّ طلّقها؛ وإن مسها في حيض أو بعد طهر وقبل غسل ثمَّ اغتسلت فطلّقها فهو للسنّة؛ وإن اغتسلت أو تيمّمت بمنجوس أو حرام أو بغير مجز فلا يطلّقها في ذلك حتّى تستأنف غسلا أو تيمّما صحيحا إن لم يخرج الوقت؛ فإن طلّقها ولم ينتظر بها وقت حيضها أو طهرها فإذا هي كما اغتسلت فهو للسنّة ولا يجوز له تقدُّمه أوَّلاً.