التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٧

الباب التاسع والسّبعون

في الطّلاق لغير السّنة

وقد نهي عنه في حيض، وعصى من تعمّده فيه، ولزمه. وقد طلّق ابن عمر فيه فسأل عمر النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم فقال له: «مره أن يراجعها ثمَّ يمسكها حتّى تحيض ثمَّ تطهر من غير التي طلّقها فيها». وقيل: «يراجعها في الوقت ويتركها حتّى تطهر من تلك الحيضة فيطلّقها إن شاء فهذه العدّة التي أمر الله بها».

وتعتدّ بالتطليقة الأوَّلة، وكذا إن جعل طلاقها بيدها أو بيد رجل فطلّقت نفسها أو الرجل في حيض أو علمها زوجها فيه فأمر من طلّقها فقد عصوا ولو لم يطلّقها المأمور؛ وإن طلّقها بعد طهر وقبل غسل أو في انتظار أو عن غيره وقد علم فقد عصى أيضًا.

وإن عتقت أمة أو بلغت طفلة(1) أو أفاقت مجنونة في حيض فاختارت نفسها فيه(2) عصين عند القائل أنّ الخيار طلاق؛ وكذا كلّ من لها خيار على معيب.

ومن قال لزوجته: إذا طلعت الشمس غدًا فأنت طالق فوقع عليها الطلاق في حيض فليس كمطلِّق فيه؛ وكذا إن قال لها: إذا قدم فلان أو عمل كذا أو مات فأنت طالق، فوقع في حيضها. وإن علَّق ذلك إلى نفسه أو إلى امرأة فعمله أحدهما وقت حيضها متعمّدا عصى ربّه؛ لا إن ظاهر منها أو آلى فبانت منه فيه لأنَّه لم يقصد طلاقا فيه؛ ولا إن لاعنها فيه فافترقا؛ ولا إن حرمت عليه فيه بفعل غيرها؛ وإن حرمت

(1) () - ب: - «طفلة».

(2) () - ب: - «فيه».