التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٩

الباب الثّمانون

في الحلف بالطّلاق

وكره لمؤمن أن يحلف به أو يحلف.

ومن قال لأمرأته: طلقتك طلاق بدعة أو الجهَّال، أو الجاهليّة أو السّفهاء فهي واحدة لا تبين منه. وقيل: طلاق السّفهاء ثلاث. وقيل في «أنت طالق البتّة» واحدة رجعيّة؛ وقيل: ثلاث؛ وقيل: واحدة بائنة. وكذا في «طلاقَ حرج» أو «خليّة»، وفي: «أنا منك بريء» أو «بائن» أو «بات»(1) إن عنى الطلاق فواحدة رجعيّة، وإلاّ فليس بشيء. وكذا في: «أنت منِّي بريئة» أو «بائنة» أو «باتة». وفي: «اِعتدِّي» إن عنى الطّلاق فرجعيّة، وإلاّ فليس بشيء؛ وقيل: هو طلاق. وفي «أنت طالق عدد النّجوم أو الشّجر» أو غيرهما ممّا يعدُّ ثلاث؛ وكذا في: «ملء البيت أو العيار من التطليقات». وإن قال: «طلاقا يملأ ما بين السّماء والأرض أو يعدلهما»، أو «أعظم الطلاق أو أكبره أو أفحشه أو أقبحه أو أسمجه أو أصغره أو أدناه» فهو واحد، وفي أكثره قيل واحدة(2)؛ وقيل: ثنتان. وقال الرّبيع: هو كالثّلاث. و «كلّ الطلاق وجميعه» ثلاث؛ وقيل: واحدة. وفي: «كلّما وقع عليك طلاقي فأنت طالق» فطلَّقها واحدة أنَّها تبين بثلاث متتابعات(3). وفي: «إن لم أطلّقك فأنت طالق» أنَّه إيلاء إن لم يعن شيئا؛ وإن نوى وقتا معلوما فمضى ولم يطلقها طلّقت؛ وإن قال لها: «إذا وقع عليك طلاقي»، أو «إن طلّقتك فأنت طالق» ثمَّ طلّقها وقع آخر. وإن قال:

(1) () - كذا في النسختين.

(2) () - ب: «واحد».

(3) () - ب: «متتابعة».