التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠

«كلَّما سكتت عن(1) طلاقك فأنت طالق» بانت بثلاث إذا سكتت قدر ما يلفظ بهنَّ، وكذا في: «كلَّما لم أطلِّقك فأنت طالق»، وإن قال لها: «إن سكتت عن طلاقك فأنت طالق»(2) فهي طالق. وفي: «كلَّما طلَّقتك فأنت طالق» أنَّه يقع ثان إن طلّقها؛ وقيل: ثلاث. وإن قال: «إن طلّقتك ثمَّ راجعتك فأنت طالق» وقع ثان إن فعل؛ وإن قال: «إن فاديتك أو بنت منّي فراجعتك فأنت طالق» ففاداها أو بانت فراجعها وقع عليها ثان؛ وقيل: لا يلحقها طلاق حيث بانت.

وكذا إن قال لامرأة: «إن تزوّجتك فأنت طالق» فتزوّجها فلا يلحقها، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك». وإن قال: «كلُّ امرأة مطلقا أو من قبيلة معيّنة أتزوّجها فهي طالق» فكذلك لأنَّه لا يقع إلاّ بعد العقد ضرورة(3) أنَّه حلّ له.

ومن تزوّج امرأة بلا شهود فطلّقها ثمَّ أشهد على نكاحها، فقيل: لا يقع عليها الطّلاق؛ وقيل: يقع حين أشهد، وكذا الظّهار والإيلاء؛ وإن قال: «أنت طالق طالق طالق» أو بالواو بانت منه بثلاث؛ وإن كرّر ثلاثا: «أنت طالق» فثلاث في الحكم وأمَّا عند الله إن لم ينوها فهو منه تكرير وتأكيد لواحدة.

ومن طلّق واحدا فلقيه رجل فسأله فقال له: طلّقتها، ثمَّ لقيه آخر كذلك ثمَّ ثالث كذاك، فعن عمر أنَّه يردُّ إلى نواه. وكذا إن قال لها: «إن فعلت كذا فأنت طالق» فكرّر هذا ثلاثا. وقيل: بانت منه بثلاث.

ومن طلّق في نفسه لا بلسانه فقيل: يلزمه؛ وقيل: لا، ويلزمه [363] في الحكم

(1) () - ب: «عنى».

(2) () - ب: سقط: (بانت بثلاث إذا سكتت قدر ما يلفظ بهنَّ، وكذا في: «كلَّما لم أطلِّقك فأنت طالق»، وإن قال لها: «إن سكتت عن طلاقك فأنت طالق»). انتقال نظر لتكرار العبارة الأخيرة.

(3) () - ب: «ضررة».