التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٣١

إن لفظ به وشهد عليه به ولم ينوه لا عند الله، لما ذكر عن ابن عباس أنَّه لا غلط ولا غلت(1) على مسلم فيما أخطا به ولم يتعمّد.

ومن أراد أن يكلّم امرأته بغير الطّلاق فسبق لسانه إليه غلطا فكذلك؛ وإن طلَّقها واحدة فعنى ثلاثا، فقيل: تلزمه الثلاث؛ وقيل: الواحدة، ولزمته في العكس ثلاث(2).

وإن أراد أن يلفظ بالطّلاق على الحلف فقال: «أنت طالق» فبدا له فسكت، فقيل: يلزمه؛ وقيل: لا. وإن كلّمها بغيره فعناه به فهي طالق؛ وقيل: لا. وإن قال لها «قضيت منك وطرا» أو «اِلحقي بأهلك» أو «لا حاجة لي فيك» أو «لست بامرأتي» أو «حبلك على غاربك» أو «خذي حرمتك» فليس ذلك بطلاق إلاّ إن عناه. وإن قال لها: «خلَّيت سبيلك» أو «سرّحتك» أو «فارقتك» فهو طلاق لظاهر القرآن. وفي: «لا سبيل لي عليك واذهبي» أو «سيري» أو «باعدي» أو «تزوّجي» أنَّه ليس بطلاق إلاّ إن عناه.

وفي: «أنت طالق كما قال الله» تطليقتان؛ وقيل: واحدة. وإن قال لها: «أنت طالق إذا لم أو ما لم أو متى لم أطلّقك» وقع عليها حين سكت؛ وقيل: في: «أنت طالق إن لم أطلّقك» أنَّه إن مسّها قبل أن يطلّقها حرمت، وإلاّ حتّى مضت أربعة أشهر بانت بإيلاء. وفي: «متى لم اطلِّقك واحدة فأنت طالق ثلاثا» أنَّه إن طلّقها حين فرغ من كلامه برَّ من يمينه؛ وإن تركها حين فرغ منه قدر ما يطلّق فيه واحدة بانت منه بثلاث. وإن قال لها: «متى لم أقم من مقعدي هذا فأنت طالق» ثمَّ قام حين تمّ كلامه فلا يقع عليها الطّلاق؛ وإن لم يقم قدر ما يقوم فيه فهي طالق. وإن قال لها: «أنت طالق حين أو ساعة أو حيث أو يوم أو زمان لم أطلّقك» وقع عليها في حينها؛

(1) () - ب: «ضلت».

(2) () - ب: - «وقيل: الواحدة، ولزمته في العكس ثلاث». انتقال نظر.