الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦فصل
من عنده امرأتان فقال لأحدهما: «إن لم أكسك فصاحبتك طالق» وقال لصاحبتها [365] كذلك، فإنَّه إن كساهما معا برَّ يمنه، وإلاّ حتَّى مضت أربعة(1) بانت منه بالإيلاء؛ وإن كسى إحداهما طلّقت دون الأخرى. وكذا إن قال لكلّ منهما: «إن لم أبت عندك، أو إن لم أطلّقك فصاحبتك طالق» وإن قصد إلى إحداهما بعينها فقال لها ذلك، فاختلفتا فاشتبهت عليه التي قصدها اختار أيَّهما شاء وطلّق الأخرى.
وإن حلف لامرأته: «لا تدخل دار فلان» وهي معيّنة فأخرجها فلان من ملكه طلّقت إن دخلتها بعد. وإن حلف لها بطلاقها ثلاثا لا تدخلها فطلَّقها واحدة فتزوّجت غيره فطلّقها ثمَّ ردّها الأوَّل فلا تطلّق إن دخلتها؛ وقيل: تطلّق، إلاّ إن طلّقها أوَّلاً ثلاثا.
وإن قال لها: «أنت طالق كلَّ سنة واحدة» طلّقت عند تمامها، إلاّ إن لم يراجعها حتَّى تعتدَّ؛ وإن بانت في السّنة فتزوّجت(2) غيره في الثّانية ثمَّ رجعت إليه قبل تمام ثلاث سنين ففي وجوب الطّلاق قولان؛ وإن قال لها أنت طالق كلَّ سنة ثلاثًا وقعت عليها فيها؛ فإن بانت وتزوّجت غيره ثمَّ رجعت إليه فلا تطلَّق بعد؛ وإن علّق عليها الثّلاث على أن لا تفعل شيئا فطلّقها واحدة أو فداها فتركها حتَّى اعتدّت فتزوّجها ففعلت ما حلف عليه أن لا تفعله وقع عليها؛ وإن فعلته في حال بانت فيه منه ثمَّ تزوّجها فلا يقع عليها. وإن حلف لها بثلاث أن تفعل ففاداها ففعلت في بينونتها منه فلا يبرُّ من يمينه إلاّ إن فعلت في عصمته إن لم يفت ذلك وقد برَّ إن فات؛ وقيل: قد برَّ مطلّقا حين فعلت؛ وإن لا في عصمته.