الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٤١الباب الثّاني والثمانون
في المشاركة في الطلاق
فمن له امرأتان فطلّق إحداهما فقال للأخرى: شاركتك في طلاقها، وقع عليها بقدر ما طلّق الأولى؛ وإن قال لهما: بينكما تطليقة، وقعت على واحدة؛ وإن قال: تطليقتان، وقعت على كلٍّ منهما واحدة؛ وإن قال: ثلاثٌ، بانت كلٌّ منهما بها، وكذا إن كنَّ ثلاثًا أو أربعا؛ وقيل: إن قال لاثنتين: بينكما ثلاث، وقع على كلٍّ تطليقتان، كما إن قال لهما: بينكما أربع. وإن قال: بينكما خمس بانت كلّ منهما بثلاث؛ وكذا لا تقع على كلٍّ إن كنَّ ثلاثا حتَّى تتمّ تسع؛ ولا إن كنَّ أربعا حتَّى تتمّ [367] اثنتي عشرة.
وإن قال لامرأته: إن لم أكن من أهل الجنّة أو من أهل النّار فأنت طالق، طلّقت في حينها؛ وإن قال مخالف لموافقة: إن لم أكن على الحقّ فأنت طالق ثلاثا، فإنَّها في وسع لحلفه على علمه؛ وقيل: طلّقت ثلاثا؛ وإن نظر إلى طائر فقال: إن لم يكن غرابا فأنت طالق، فخرج حماما طلّقت؛ وقيل: لا، لحلفه على علمه؛ وإن طار قبل أن يعلم ما هو احتاط.
وإن قعد رجلان في مكان واحد يحرسان غنمهما فحلف أحدهما لآخر بالطّلاق أنَّك قد نمتَ، وحلف له به أنَّه لم ينم، لزم الذي قال: قد نمتَ، ويرجع طلاق الآخر إلى نيّته.
وإن قال لامرأته: إن وضعت فأنت طالق، طلّقت إن وضعت ولو ميّتا أو غير مصوّر، وكذا إن قال: إن أسقطت، فأسقطت ما لا يذوبه(1) الماء. وكذا إن قال:
(1) () - ب: «يذيبه».