التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢

إن نفستِ، فولدت أو أسقطت. وإن كانت عنده أربع فقال: إيُّكنَّ ولدت فهي طالق وصواحبتها جميعا، فولدت الأولى وقع الطّلاق على كلٍّ منهنَّ، ثمَّ ولدت الثّانية فوقع على كلٍّ ثان إلاّ الثّانية في الولادة فإنَّها بانت بواحدة فخرجت من العدّة بالولادة؛ وإن ولدت الثّالثة بانت بتطليقتين وبانت الرّابعة والأولى بثلاث.

ومن قال لامرأته: إن لم أحبلك فأنت طالق واقعها في حين طهورها(1) وكفَّ عنها حتَّى ترى حيضة ثانية فيقع عليها الطّلاق؛ وقيل: حتَّى ترى ثلاثا؛ وإن قال: إن حبلت فأنت طالق، واقعها مرَّة في حين طهورها؛ فإن لم تحبل حتَّى تطهر من الثّانية واقعها ثانية؛ فإن لم تحبل حتَّى تطهر من الثّالثة فيقع عليها فيكون حاله وحالها دهره كذلك حتَّى تحبل منه؛ فإن لم تحبل حتَّى أيست فهي امرأته؛ وقيل: يواقعها أوّلا في حين طهر فيتركها حتَّى تحيض ثلاثا ثمَّ يواقعها فيكون حاله كذلك حتَّى تأيس فيبرَّ أو تحمل فتطلّق. وإن قال ذلك لزوجته القاعد فليس بشيء؛ وإن قال لها: إن لم أحبلك فأنت طالق، طلّقت في حينها؛ وإن قاله للطّفلة فإنَّه يطأها ما دامت(2) طفلة فإذا بلغت صارت كالحائض؛ وإن قاله لشابَّة لا تحيض وطئها مرّة فيكفُّ حتَّى يتبيَّن أنَّها(3) غير حامل فتطلّق؛ وإن قال لها: إن أحبلت فلانة ــ يعني ضرّتها أو سريّته ــ فأنت طالق، فإنَّه يمسّها في حين طهرها ثمَّ يكف حتَّى تطهر من الثّانية فيواقعها مرّة، ثمَّ يكف ــ على ما مرّ ــ حتَّى تحمل فتطلّق امرأته. وإن قال لهما: إن أحلبت فلانة أو فلانة فأنت طالق فلا يطأها إلاَّ حين يطأ صاحبتها؛ وإن قال لها: كلَّما ولدت ولدًا فأنتِ طالق، وإذا ولدتِ غلامًا فأنتِ طالق، فإذا ولدتِ جارية فأنتِ طالق فولدتْ(4) أحدهما أو جارية وغلاما من بطن، بانت بتطليقتين؛ وإن ولدت جارية

(1) () - ب: «طهرها».

(2) () - ب: «كانت».

(3) () - ب: «أنَّه».

(4) () - ب: «فوُلِد أحدُهما».