التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٤

الباب الثّالث والثّمانون

في تبعيض التطليق

فمن قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة أو تسمية منها فذلك تطليقة تامَّة لأنَّها لا تتجزأ(1)؛ وإن قال: نصفيها فتطليقتان؛ وإن قال: ثلاثة أنصافهما فثلاث(2)؛ وقيل: تطليقتان؛ وإن قال ثلاثة أنصاف ثلاث، أو خمسة أرباع الطّلاق، أو ستّة أخماسه، أو سبعة أسداسه، فتطليقتان؛ وإن قال: نصف تطليقة وسدسها وثلثها فثلاث؛ وإن قال: نصف تطليقة وثلثًا وسدسًا فواحدة؛ وإن قال: نصف تطليقة وثلثا وسدس تطليقة، فتطليقتان كما لا يخفى؛ وإن قال تطليقة إلاّ سدسا أو نحوه لم ينفعه استثناؤه.

وطلّقت إن قال: طلَّقت بدنك لا اسمك لا إن عكس؛ وطلّقت إن قال: نصفك أو ثلثك أو بعضك إن اتّصل بها كيَدِها وشعرها لا إن بان منها؛ وإن ردّته فاتّصل فطلّقه فقولان. وإن طلّق ما بان ثمَّ ردَّته(3) فاتّصل بها فليس فيه شيء.

ولا تطلّق إن قال: طلّقت لعابك أو مخاطك أو نحوهما. وإن قال لها: طلقك نصفي أو بعضي كيَدٍ أو رجل، طلّقت إن اتّصل به؛ وقيل: لا في البعض كاليد والرّجل؛ وإن قصد إلى بائن منه فقال لها: طلّقك هذا، فليس بشيء؛ وإن قال لها: بعت لك طلاقك بكذا، فقبلت فطلاق بائن؛ وقيل: لا، إلاّ إن عناه، ولا يدرك عليها ثمن ما باعه به لها؛ وقيل: يدركه؛ وإن قال لها وهبت لك طلاقك أو تصدّقت به عليك

(1) () - ب: «يتجزَّى».

(2) () - ب: «فثلاثة».

(3) () - ب: «ما بان فردَّته».