التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥

فليس ذلك(1) بشيء، ولا إن وهبه لأهلها إلاّ إن عناه؛ وكذا إن قال لها: رهنت لك طلاقك أو رهنه لغيرها، فلا يجوز رهنه كما مرّ، وليس بطلاق؛ ولا إن قال لها: أعرضت عن طلاقك أو صفحت عنه أو تركته أو خلّيت سبيله.

وإن قال: أنت طالق ما لا يجوز أو ما لا يقع عليك من الطلاق(2) طلّقت واحدة.

وطلاق الإجبار منها أو من غيرها كالإكراه ليس بشيء؛ وإن طلّق باضطرار أو بجوع أو عطش أو حريق لزمه إن لم يجد النّجاة إلاّ به. وإن قصد إلى امرأته وغيرها فقال لهما: إحداكما طالق، أو: ياطوالق، أو: أنتما طالقان، طلّقت امرأته؛ وإن كانت له امرأتان فخرجت إحداهما من البيت فقال لها: يا فلانة ــ ظنًّا أنَّها التي تخرج ــ أنت طالق فسمّاها باسمها طلّقتا معا بالقصد والنّوى.

وإن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا لا يقعن عليك، أو لا يجزن عليك، أو طلّقتك ثلاثا، وأنا بالخيار، طلّقت في ذلك.

ومن له امرأتان اسمهما واحد فقال: طلّقت فلانة، قُبل قوله إن قال: إنَّما عنيت التي فسد نكاحها، فإنَّه يصدَّق، إلاّ إن قال: امرأتي فلانة طالق فلا يشتغل به؛ وإن كانت واحدة فقال: فلانة طالق، فقال: عنيت أخرى لامرأة طلّقها قبل، واسمها كالتي عنده، فإنَّه يصدَّق؛ وقيل: لا يشتغل به؛ وقيل: كلمّا سمعت المرأة لفظ الطّلاق فيقول لها: إنَّما عنيت كذا وكذا، فلا تشتغل به؛ وقيل: تشتغل به إن كان أمينا.

وإن كانت له امرأة فقال: فلانة بنت فلان طالق فسمّاها باسمها وأباها بغير اسمه أو بغير اسم قبيلته، فلا تطلّق، ووقع الطّلاق إن سمّاه باسمه؛ وإن كانت ذات بصر

(1) () - ب: - «ذلك».

(2) () - ب: - «من الطلاق».