الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٦فقال: فلانة العمياء طالق، فليس ذلك بشيء، وكذا إن كانت على صفة معلومة فأوقع الطّلاق على غيرها، فلا يقع على امرأته إلاّ إن عناها به.
فإن كانت له امرأة معلومة فطلّق سواها فإذا أبوه أو غيره تزوَّجها له فبان له في هذه السّاعة فقبل النّكاح ففي الطّلاق قولان. وإن كانت له معلومة فحنث بطلاق امرأته هكذا فلا يحكم عليه بطلاق امرأته المعلومة؛ وقيل: إن لم تعلم له إلاّ هذه حكم عليه به.
وإن قال لامرأته: أنت طالق فأشار لها(1) بأصبع أو أصبعين أو ثلاث، فتطليقة. [369] وإن كانت له امرأتان: عائشة وفاطمة، فقال: ياعائشة فأجابته فاطمة فقال لها: أنت طالق، طلّقتا معا بالنيّة وباللفظ؛ وإن كلّمته امرأته فقال: أنت طالق فهي طالق؛ وإن قال لها ذلك فقالت له: أعنيتَ به أنا أم(2) غيري؟ وقال: إنَّما عنيت غيركِ، صدَّقته؛ وإن كانت له فاطمة فقال: فاطمة طالق إن فعلتْ كذا، ففعلت، فهي طالق، ويقبل قوله إن قال: ما عنيتها.
وإن تعلّقت به امرأته فقالت: طلّقني فأمسك بقرن شاة، فقال: أنت طالق، طلّقت، إلاّ إن قال: ياشاة، ولا يقبل قوله أنَّه(3) أرادها حتَّى يقول: أنت طالق ياشاة.
ومن قال لزوجته: فلان طلّق امرأته، فقالت: كيف قال؟ فقال: قال: أنت طالق، أو قال لها: ماذا عليَّ لو ذهبت إلى أهلك، فقلت لهم: قد طلَّقتكِ ثلاثًا، أو أغضبتني حتَّى أردت أن أقول لك: أنت طالق، فأمسكت نفسي، أو لو قلت: فلانة طالق،