التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧

لكان ذلك إليَّ، ولكن لا أقوله، أو قال لها: فلان(1) قال لزوجته: أنت طالق ثلاثًا، أو قرأ كتابًا فيه: امرأتي طالق، أو رأى في منامه أنَّه طلَّقها وأعاد الرؤيا للناس، فلا تطلّق في كلّ ذلك.

وإن نذر بطلاقها، أو طلبه أبواه إليه فلا يلزمه الوفاء به، ولا يضيق عليه أن يطيعهما فيه.

وإن خطر بباله طلاقها فلا تطلَّق ولو قال له الخاطر: متى نمت أو أيقظت أو صليَّت أو صمت أو أكلت أو تحرّكت أو حوَّل الريح الرّمل أو سبَّحت أو هلَّلت أو كبّرت أو عظَّمت الله لزمك الطلاق، فلا يلزمه، ولو فعل ذلك إلاّ إن عناه فيه؛ وقيل: لا يلزمه به مطلقا.

ولزم السّكران طلاقه إن طلّق لا المجنون. ولزم المعتوه، وهو من يجنُّ مرّة ويصحو أخرى، وهو المختلط عقله، إلاّ إن بان أنَّه طلّقها(2) حال جنونه.

وطلاق الطّفل والعبد بلا إذن ربّه ليس بشيء. والأصمّ الأبكم إن كان يَفهم ويُفهم عنه جاز طلاقه؛ وقيل: لا بإشارة ولا بكتابة. ومن كتب طلاق امرأته فيما تمكن فيه الكتابة طلّقت، ولو لم يمنع من الكلام، وقيل: لا تطلَّق بها.

وإن أراد غائب أن يطلّق زوجته فإنَّه يكتب إليها: إن حضْتِ ثمَّ طهرتِ فأنت طالق.

ويطلِّق على العبد سيّده إن جاز فعله. ولا يجوز طلاق امرأة عن عبدها ولا إجازتها له إن طلّق، وتأمر أو توكِّل من يطلِّق عليه؛ وكذا عبد المشكل ولا يطلّق على عبد الطّفل خليفته حتّى يبلغ فيفعل ما يشاء؛ وكذا عبد المجنون والغائب؛ فإن طلّق خليفة أحدهم على عبده لم يجز.

(1) () - ب: + «قد».

(2) () - ب: + «في».