الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٩الباب الرّابع والثّمانون
في طلاق المريض
فإن طلّق امرأته ثلاثا في مرضه ضرارًا لئلاَّ ترثه فذلك حرام عليه، وترثه إن مات في عدّتها، وهي عدّة الطلاق لا عدّة الوفاة إذ لا تلزمها؛ وإن طلّقها واحدة أو اثنتين، ثمَّ مات قبل أن تعتدّ فإنَّها تعتدّ للوفاة وترثه لا إن انقضت عدّتها.
وإن طلّق التي لم يمسَّها في مرضه فلا عدَّة عليها ولا ميراث؛ وقيل: إن مات قبل أن تمكث قدر(1) ما تتمُّ فيه عدّتها لو لزمتها فإنَّها ترثه؛ [366] وإن استراح من مرضه في تلك الوجوه ثمَّ مرض أيضا فمات(2) فلا ترثه التي طلّق ثلاثا فيه ولو كانت في العدَّة؛ وإن طلّقها فيه ثلاثا لئلا ترثه فلا يرثها إن ماتت؛ وإن طلّقها ثلاثا في صحّته فمرض ومات وهي في العدَّة فلا ترثه؛ وإن طلّقها اثنتين فيها فمرض فطلّقها واحدة أيضا لئلاَّ ترثه ورثته أن مات وهي معتدّة. وإن طلّقها ثلاثا فقتل أو مات فجأة(3) أو بعقرب أو حيَّة أو بغرق أو حريق أو نحو ذلك … بلا مرض وثته؛ وقيل: لا؛ وإن آلى منها في مرضه أو ظاهر فطال حتَّى بانت بالإيلاء فلا ترثه إن مات، ولو لم تتمَّ ثلاثة قروء بعد.
وإن طلّق امرأته الأمة أو الكتابيّة في مرضه فمات فعتقت أو أسلمت فلا ترثه؛ وكذا إن عتقت فيه أو أسلمت. وإن علّق طلاقها ثلاثا في صحّته إلى معلوم فوقع عليها