الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٠في مرضه ومات(1) وهي معتدّة فلا ترثه وكذا إن علّقه لها إلى قدوم فلان؛ فإن فعل ذلك فيه فأتى الأجل وقدم فلان(2) في مرضه فقيل: ترثه؛ وقيل: لا؛ وإن حلف لها فيه بطلاقها ثلاثا على أن تفعل محرَّما عليها أو ما لا تحتاج إليه ففعلته مريضا فمات فلا ترثه؛ وكذا إن حلف لها في صحّته عليه ثمَّ مرض ففعلته فمات أو آلى منها أو ظاهر فيها فمرض ومات قبل تمام وقتها فلا ترثه في ذلك؛ وإن حلف على ما لا يسعها أن تتركه ففعلته في مرضه فمات ورثثه، وذلك مثل إن حلف لها: لا تصلّي أو لا تصوم أو لا تأكل أو نحو ذلك في صحّة، ثمَّ مرض أو بعد مرضه.
وإن فاداها فيه ثمَّ مات قبل تمام العدَّة أو ردَّ لها الخيار فاختارت نفسها، أو أمر الطّلاق فطلّقت نفسها، أو طلبته أن يطلّقها ثلاثا ففعل فلا ترثه في ذلك. وإن قال لها: إذا مرضت فأنت طالق ثلاثًا فمرض وقعت عليها الثّلاث وترثه لأنَّه مضارٌّ لها؛ وإن قال: إن أفقت من مرضي فأنت طالق ثلاثا فأفاق وقعت عليها؛ وإن مات فيه فلا تطلّق وترثه؛ وإن أفاق منه ثمَّ عاوده فمات طلّقت ولا ترثه؛ وإن قال لها: إن متُّ فيه فأنت طالق ثلاثا ورثته إن مات.
وإن جرح أو أصابه وجع فقال لها(3): إن متُّ من ذلك طلّقت ثلاثًا فمات منه ورثثه؛ وكذا إن علّق طلاقها(4) إلى موته؛ وإن مات بغير ما علّقه إليه فلا ترثه. وقيل: كلُّ ما ترجع به أفعاله إلى الثلث إن طلّق فيه فإنَّه مضارٌّ لها.
وإن طلّقها ولو اثنتين في مرضه فتمّت عدّتها فتزوجها بجديد فطلّقها قبل المسّ فلا ترثه؛ وقيل: ترثه كالأولى؛ فإن طلّقها فيه بائنا أو فاداها أو خالعها وهي طفلة