التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٥١

فبلغت فيه أو هي أمة فعتقت فيه(1) أو كان هو معيبا فاختارت نفسها أو كان أمرها بيدها فخرجت به ثمَّ تزوّجها بجديد في تلك الوجوه فطلّقها قبل المسّ فمات فإنَّها ترثه في كلّ ذلك؛ وإن كان الخيار له فاختار نفسه في مرضه فلا ترثه.

وإن قذفها فتلاعنا فيه أو قذفها في الصحّة فتلاعنا فيه فلا ترثه في ذلك؛ وإن حلف لها فيها فطلّقها ثلاثا على أنَّه لا يفعل كذا ولم يفعله إلاّ بعد مرضه، أو على أن يفعله فيه ففعله فيه ورثته؛ وإن كان إنّما حلف لغيره بطلاقها لا يفعل كذا، ففعله بعد مرض الحالف فلا ترثه. وإن وقع التّحريم بينهما ورثته إن كان من قبله؛ وقيل: لا، ولا إن كان من قبلها أو من قبل غيرها.

وإن طلّقها ثلاثا في مرضه فأقرَّ لها بدَين عليه لها فيه، أو أوصى لها بوصيّة، أو أعطى لها شيئا من ماله فإنَّها ترثه ويكون لها ذلك؛ وقيل: ليس لها غير الميراث والدَّين.

وإن قال للكتابيَّة أو الأمة: أنت طالق ثلاثا غدا فأسلمت أو عتقت فلا ترثه إن مات؛ وإن قال لها: إن أسلمت اليوم أو أعتقت فأنت طالق ثلاثًا فأسلمت أو أعتقت فمات ورثته، لأنَّ ذلك منه فرار من الإرث.

ومن قال لأمته: أنت حرَّة غدا، فقال لها زوجها: أنت طالق غدًا(2) ثلاثا وهو لا يعلم بقول سيّدها خرجت بها، ولا ترثه، وهذا في مرض موته؛ وإن قال لها: أنت طالق بعد غد، فمات فيه ورثته.

ومن طلّق امرأته فيه فارتدَّت فمات، فلا ترثه ولو أسلمت، وكذا لو ارتدَّت فيه ثمَّ أسلمت فيه أيضا أو فعلت موجب تحريم بينهما، أو فعله هو، أو غيرهما، فلا ترثه في ذلك، وهذا بعد ما طلّقها ثلاثا.

(1) () - ب: - «فيه».

(2) () - ب: - «غدًا».