الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢وإن أسلم يهوديٌّ في مرضه فترك زوجته يهوديّة فطلّقها ثلاثا فيه، أو قال: غدًا، فمات في عدّتها ورثته؛ وإن قال لها: إن أسلمت فأنت طالق [371] ثلاثا، فأسلمت وقعت عليها وورثته.
ومن تزوّج أمة أو يهوديَّة فعتقت أو أسلمت ولم يعلم بذلك فطلّقها ثلاثا فلا ترثه. وإن أسلمت يهوديّة فتركت يهوديها مريضا فلا ترثه، وكذا إن طلّقها بعدما أسلمت وهو مريض فلا ترثه ولو أسلم بعدما طلّقها؛ وإن لم يطلّقها إلاّ بعد إسلامها ورثته. وإن مرض اليهوديّ فطلّق يهوديّته ثلاثا في مرضه ثمَّ أسلما فلا ترثه.
وإن ارتدَّ مريض وزوجته فلا يتوارثان إن مات أحدهما؛ وإن طلّقها ثلاثا قبل أن يرجع إلى الإسلام ثمَّ أسلما توارثا، لا إن أسلم أحدهما، ولا إن ارتدّ الزّوج فمات، ولا إن طلّقها ثلاثا في مرضه ثمَّ ارتدَّ فمات.
فصل
من طلَّق على عبده الحرَّةَ(1) ثلاثا أو علّق طلاقها إلى معلوم أو قدوم فلان والعبد مريض فعتق في مرضه فمات بعد طلاقها فلا ترثه؛ وإن قال لها: إن عتقتُ فأنت طالق ثلاثا، وهو مريض فعتق ولم يقع عليها الطّلاق ورثته إن مات؛ وإن قال لها أو لزوجته الأمة ــ وهو مريض ــ فعتق في اليوم وعتقت فجاء غد لم تطلّق وورثته.
ومن تزوّج لعبده أمته فقال لهما: أنتما حرّان غدًا، فقال هو لزوجته: أنت طالق ثلاثًا غدًا فلا تطلّق؛ وإن مات ورثته؛ وكذا إن قال: بعد غدٍ أو كان مريضا. وأماّ إن طلّقها في مرضه فإذا هما معتقان ولم يعلما بعتقهما فلا ترثه؛ وإن قال لها: أنت طالق ثلاثا غدا، في مرضه فعتق اليوم فلا تطلّق.
وإن قال حرّ لزوجته المدبِّرة أو أمِّ الولد وهما لغيره أنتما طالقان ثلاثا غدا، في مرضه، فإذا سيّداهما ماتا قبلُ وحرِّرتا فمات فلا ترثانه. وكذا إن علّق طلاقهما إلى
(1) () - ب: «الحرِّ». وهو خطأ لأنَّه تناقض.