الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥ولا عناء إن خدمته، ولا ما افتدته به. وإن كان جملا فنحرته خيِّر بين قيمته صحيحا أو منحورا فتردُّ عليه ما بينهما.
وإن أصدقها زرعا على أن تقصله فقصلته فطلّقها فله عليها نصف قيمته، وكذا كلّ ما لم يدرك؛ وقيل: نصف ما أصدقها؛ وقيل: المثل، وقد مرَّ. وإن أصدقها نخلا فأبدلته مكانا ردّت عليه نصف قيمته؛ وقيل: يمسك نصفه فيه؛ وكذا إن أصدقها مقلوعا فغرسته بأرضها؛ فإن مات النّخل أو الغرس ردّت له نصف القيمة أيضا وكذا في غيرهما؛ وإن أصدقها أرضا فغرستها أو بنت فيها فله نصفها(1)؛ وقيل: مخيّر فيه وفي العوض، وكذا إن حفرت فيها أو بنتها مسجدا أو جعلتها مقبرة أو للمساكين أو أخرجتها من ملكها فله العوض؛ وقيل: القيمة. وإن باعتها فله نصف الثّمن إن لم تحاب.
وإن أصدقها ثوبا فصبغته أو زادت فيه شيئا ردَّ لها نصف ما زادت فيه كالصّنع واشتركا فيه؛ وإن رهنته أو استأجرت به أجيرًا فطلّقها انفسخ؛ وقيل: سهمها جائز إن أمكنت قسمته؛ وإن استحقّه الأجير أو باع المرتهن بعضه ردّت له نصف قيمته ما تلف والباقي بينهما؛ وقيل: له ما لم يجاوز النّصف؛ فإن جاوزه فله عليها نصف القيمة؛ وإن استحقّ الفرض ضمنت له قيمته عند القائل: إن الاستحقاق وجب لمستحقّه حين استحقّه، ويردُّ الزوج لها نصفها عند القائل: إنَّه وجب له قبل أن يصدقه الزّوج لها.
وإن أصدقها مائة دينار فدفعها لها إلى أجل فطلّقها قبل حلوله فلا تدركه عليه قبله؛ وإن دفعها لها فردّتها له في حقوق أو دين له عليها أو تصدّقت بها عليه فإنَّه
(1) () - ب: «نصفه».