التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٩

الباب السّابع والثّمانون

في الأمر والخيار

وهو سنّة كما مرّ وليس بطلاق إن خيّر امرأةً زوجُها فاختارته، وكان طلاقا إن اختارت نفسها، وهل ثلاثا أو واحدة لا يملك رجعتها، أو يملكها؟ أقوال. وكالخيار ردُّ طلاقها بيدها.

وإن قال لها: اختاري(1) مني الطّلاق أو الإمساك فلا يكون طلاقا إن قالت: اخترته، حتَّى تقول اخترت الطّلاق، أو طلَّقت نفسي. وإن ردَّ أمره(2) بيدها فمسّها قبل أن تقضي شيئا، أو أخذت في عمل كأظفار(3) رأسها أو غيره ممّا يدلّ على تركها لأمرها زال كما مرّ من يدها، لا إن أخذت في خفيف كشراب أو لبس ثوب أو نزعه أو قامت فقعدت كعكسه؛ وزال إن قامت فمشت، أو كانت راكبة فمشت بها الدّابة، أو تحرّكت بها سفينة، أو طلعت شجرة أو نزلت منها، ولها أن تصلّي الفرض إن كانت تصلّيه؛ وإن أخذت في النفل بعده زال. وإن ردّه بيدها قاعدة فسجدت للوهم زال أيضا؛ وقيل: لا، ما دامت في مكانها إلاّ إن مسّها؛ وإن رفعها غيرها كرهًا فلا يزال(4).

وإن ردّه بيدها فطلّقها واحدة قاعدة في مكانها أو ظاهرَ منها فهي على أمرها؛ وإن نزعه من يدها أو رجع منه فلا تطلِّق نفسها بعد. وإن ردَّ لها الأمر فجنّ فلها أن

(1) () - ب: «اختار».

(2) () - ب: «أمرها».

(3) () - كذا في النسختين، ولعلَّ الصواب: «كظفائر».

(4) () - ب: «يزول».