الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٠تطلّق؛ وزال إن جنّت هي؛ أو أسلما أو أحدهما من الردّة؛ وإن أخذت أمرها حال الردَّة(1) لم يصحّ. وامرأة عبده كامرأته في ذلك.
وإن ردّه لامرأته(2) الطّفلة فاختارت نفسها فهي طالق، وكذا المشركة والأمة لا المجنونة.
ومن له امرأتان فقال: رددت الأمر لإحداكنَّ(3) لا بعينها أو لمن أحبّه منكما لم يجز.
وإن ردّه لامرأته فمات أحدهما قبل أن تختار توارثا؛ وإن قامت وقالت: أخذته قبل قيامي، أو علَّقه إلى تمام يومه فغابت شمسه فقالت: أخذته قبل تمامه، وكذّبها في ذلك، قُبل قولها؛ وإن ردّه لها إلى أجل معلوم فإذا حلَّ كان لها، أو إلى قدوم فلان، فإذا قامت ولم تصنع شيئا زال منها؛ وإن علَّقه إلى مجهول لم يجز؛ وإن ردّه بيد غيرها صار مثلها في ذلك إلاّ إن ردّ له في أمر الحقّ فلا يزول منه ولا يشتغل بنزعه إن نزعه له حتَّى يعطي له حقّه. وإن مسّها قبل أن يعطيه إيّاه حرمت عليه؛ وقيل: لا.
وإن ردّه بيد رجلين فطلّق أحدهما أو فعل مبطلا للأمر أو مات أو جنّ زال من أيديهما معا؛ وإن ردّه لجائز الأمر ولغيره في عقدة(4) صحّ للجائز أمره وقيل لا. وإن ردّه لرجلين في عقدتين فطلّقها أحدهما جاز.
وإن خيّرها فاختارت نفسها إن شاء أبوها أو غيره لم يجز. وإن قالت: طلّقت نفسي غدا أو وقتا معلوما زال من يدها؛ وإن ردّه لها فقالت له: لا والله لم يكن في يدي ولكنَّه في يدك، فطلِّق أو أمسك وقد رددت لك ما رددت لي زال من يدها.
(1) () - ب: «في ردَّتها».
(2) () - أ: «لامرته». ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من ب.
(3) () - ب: «لإحداكما».
(4) () - ب: «عقد».