التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٦١

فصل

من طلب إليه حميل وقد أخذ في دينٍ فأبى القوم أن يتحمّلوا عنه حتَّى يجعل أمر زوجته بأيديهم إن لم يأتهم إلى ما وقَّت لهم طلّقوها وله امرأتان أو أكثر، فلمَّا حلَّ ولم يروه طلّقوا امرأته ولم يعرفوها، إلاّ أنَّهم(1) قالوا طلّقنا امرأة فلان؛ فإن سمَّى لهم معلومة حين جعل لهم الأمر ووقع نواه عليها فهي المطلّقة؛ فإن لم يقع نواه على واحدة ولم يسمّها طلِّقن معا، ولا خيار له بعدما وجب عليهنَّ؛ وإن عرفوا واحدة منهنَّ(2) فقط فقصدوها بالطّلاق، فقال: والله ما جعلت لكم الأمر عليها ولا نويتها وإنّما نويت غيرها، طلّقن أيضًا معًا(3)، لأنَّه كقائل: طلَّقت إحدى نسائي ولم يبيِّنها؛ وإن قال: نويت التي طلّقتم فقد طلّقت. وإن لم يأتهم فطلّقوا جميعا جاز، لا إن طلّق أحدهم فقط، ولو(4) سكت الباقون؛ ولا إن أعطى الدين قبل الأجل، ولا إن فسدت حمالتهم ولو طلّقوا عند الأجل. وإن نهاهم عن [374] الطّلاق لم يجده.

ولا يصحّ جعل الأمر بيد الزّوجة قبل العقد، وجاز عنده إن علَّقاه إلى التّزويج عليها أو التّسرِّي أو الغيبة مدَّة معيّنة، لا إن علَّقاه إلى غير ذلك أو إلى ما ذكر بعد العقد.

وإن جعلوا له الأمر على قبيلة أو امرأة أو بلدة معلومة أو صنفا من النّساء معلوما أو شرطه وليُّها أن يكون بيده أو بيدها(5) أو بيد غيرهما أو لطفلته أو مجنونته أو

(1) () - ب: «أنَّها».

(2) () - ب: «منهم».

(3) () - ب: «معًا أيضًا».

(4) () - ب: «وإن».

(5) () - ب: «بيده».