التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٢

أمته أو لنفسه جاز ذلك. وإن شرطه لنفسه فبلغت أو أفاقت أو أعتقت كان بيده؛ وقيل: يرجع إليهنَّ.

وجاز لمن عقد على امرأتين في عقدة أن يشترط الأمر لإحداهما بعينها؛ وأن يشترطه أن يكون بيد غيرها.

وإن شرط لامرأة أمر بنت فلان فتزوّج عليها بنت ابنه؛ فإن كانت له بنت من صلبه حال تزويجه جاز له ولا يكون لها الأمر(1) في بنت ابنه وإلاّ كان لها؛ وإن شرطه لها على الكنة دخل فيها الكنتان إلاّ إن شرط لها أوَّلاً كنة الحياة لا الموت أو عكسها. وإن جعل لها أن لا تخرج من بيت أبيها أو بلده أو داره(2) جاز؛ فإن أخرجها فلها أن تأخذ أمرها؛ وإن لم تأخذه أوّلا فرجعت ثمَّ أخرجها ثانيا زال أمرها، وكذا في التزويج والتّسري والغيبة. وقيل: لها الأمر إن عاد.

وإن شرطه على عبد لامرأته الحرّة جاز؛ وإن باعه ثبت الأمر؛ وإن زوّجه مشتريه أخذت أمرها إن شاءت، وكذا إن أعتقه أو باع بعضه؛ وإن قال لها وليّها: شرطت لكِ الأمر عليه في العقد وعلّقته لك إلى كذا، فلا تشتغل به إلاّ بأمينين؛ وإن علّق إلى التزويج فتزوَّج عليها بإذنها لزمها، ولا خيار لها؛ وقيل: لا يلزمها وقد خدعته ولها أمرها؛ وكذا لا يزول بقولها: نزعته لك إن قالته.

وإن شرطت(3) عليه إن تزوّج عليها أن تطلّق نفسها ففعل فأخذت أمرها، فإذا نكاح الأخيرة منفسخ، فلا يصحّ للأولى أخذ أمرها؛ ولو لم تعلم حتَّى اعتدّت وتزوّجت فإنَّها ترجع إلى الأوَّل؛ وإن اشترط عليه الأمر فراجع مطلَّقة له عليها رجعة أو مفتدية أو مطلّقة بائنا أو تزوّجها بجديد في العدَّة فلا يجوز لها أخذ أمرها؛ وإن لم تشترط عليه الأمر ففاداها فأبت من المراجعة إلاّ بجعله بيدها جاز لها؛ فإن جعله لها

(1) () - ب: - «الأمر».

(2) () - ب: «أو داره أو بلده».

(3) () - ب: «شرط».