التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣

كانت كمن جعل لها في العقد.

وإن شرطته عليه فتزوّج عليها ولا تعلم فماتت الأخيرة أو فاداها أو طلّقها بائنا فبان ذلك للأولى فلا تأخذ أمرها بعد، ولها أخذه إن طلّقها بما يملك رجعتها ما دامت في عدّتها. وإن تزوّج عليها ولم تعلم فقالت له: إن تزوَّجت عليَّ فقد طلّقت نفسي بانت منه عند الله، ودخلت في أمرها في الحكم؛ فإذا علمت بعدُ فإنَّها تفتدي منه أو تهرب؛ وإن شرطته عليه ففادها أو راجعها ولم تذكره زال من يدها؛ وقيل: لا. وإن تزوّج عليها فأرادت أخذه فجنّت فهي على أمرها إذا أفاقت.

ولا يجوز لها أخذه إن ارتدَّ أحدهما. وإن رأته يزني فأخذته حرمت عليه، ولا يحلّ لها أن تطلّق نفسها؛ وإن رآها هو تزني وقد تزوّج عليها فأخذت أمرها أو رفع عليها فقذفها فأخذته قبل أن يرتفع الأمر إلى الإمام أو القاضي جاز لها؛ وكذا إن تزوّج عليها فطلّقها واحدا؛ وإن بلغها الخبر أنَّه تزوّج فلانة فأجازت ثمَّ علمتها غيرها فلها أن تأخذ أمرها؛ وإن شرطت عليه إن غاب عنها(1) سنتين في أرض الإسلام حسبت من حين خرج من الحوزة، وإنّما يبيِّن ذلك الأمناء ويحكم عليه بالغيبة حتَّى يتبيَّن لها دخوله فيها؛ وإن تبيَّن لها ولم يدخل منزله فليس بغائب بعد، وإنَّمَا تحسب له إذا خرج منها(2) من الليّلة المقبلة إذا خرج بالنّهار.

فإن شرطت عليه إن مكث في السَّفر، حسبت من حين استحقَّ اسمه؛ وإن مكث عنها سنتين في أمياله وقد خرج من الحوزة فليس لها أن تأخذ أمرها؛ وإن خرج من الأميال ووطَّن [375] بلدا آخر وكان يوطِّنه قبل فقعد فيه سنتين فلها أن تأخذ أمرها؛ وقيل: لا.

وإن تزوّجها عبد فشرطت عليه أمر الغيبة فغاب، فكالحرّ، ولها أن تأخذ سيّده أن يأتي به أو يطلِّق عنه. والطّفل والمجنون في ذلك كالبالغ، وكذا الطّفلة والمجنونة

(1) () - ب: «عليها».

(2) () - ب: - «منها».