التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٥

الباب الثّامن والثّمانون

في طلاق المشيئة

فمن قال لامرأته: أنت طالق حيث أو في مكان أو حين أو وقت أو متى أو كلّما شئت، فمتى أرادت طلّقت نفسها؛ وإن قال: إذا أو إن شئت، وجب عليها في مكانها فإذا قامت منه زال عنها؛ فإن قال: إذا ما شئت عمَّ كالأوَّل؛ وإن قال لها: أنت طالق ثلاثا إن شئت أو ما شئت، فقالت له(1): قد شئت أو شئت ثلاثا بانت بها؛ وإن قالت: لم أشأ فلا شيء؛ وإن قال: كم شئت؟ فقالت: شئت ثلاثا بانت بها؛ وإن قالت: شئت اثنتين أو واحدة فكما قالت؛ وإن قالت: لم أشأ شيئا وقع عليها واحد فيهما؛ وإن قال لها: إن شئت أطلّقك فهو وعد فله أن يتمّ أو يخلف؛ وإن قال لها: أنت طالق إن شئت، فقالت: شئت طلاقًا، فليس لها إلاّ واحدة؛ وإن قال: أنت طالق إن شئت، فقالت: شئت، طلِّقت؛ وإن قال: إن شئت فأنت طالق واحدة، فقالت: شئت ثلاثا فقولها ليس بشيء؛ وإن قال: إن شئت فطالق ثلاثا، فقالت: شئت واحدة أو ضعفها، فلها ما قالت؛ وقيل: لا تطلّق حتَّى تشاء ثلاثا؛ وإن قال: إن أردت أو هويت أو رضيت أو اشتهيت، فأجابت بذلك فهي طالق؛ وإن قال: أنت طالق إن لم تريدي أو لم تهوي أو نحوهما، فقالت: لم أرد ولم أهو إلخ … طلّقت أيضا؛ وإن قال: إن شئت أن تدخلي النّار أو تعذّبي أو تموتي جوعا أو عطشا أو بغرق أو حرق فأنت طالق، فقالت: شئت فهي طالق؛ وإن قال لها إن لم تردي أن تدخلي الجنّة، أو أن ينعم الله عليك، أو يعطيك الصّحة فأنت طالق، فقالت: لم أشأ، طلّقت.

(1) () - ب: - «له».