الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣مثله؛ وكذا إن كان مكيلا أو موزونا وله في العروض والحيوان القيمة وفي الأصل عوض مثله. وإن افتدت بالخلاف والصّداق حاضر وقع الفداء والمال مالها، ولا له عليها شيء؛ وقيل: يمسك ذلك مثلا بمثل، والقيمة في الخلاف.
وإن تزوَّجها بلا فرض ولم يمسَّها فافتدت منه فهو فداء؛ وقيل: كالطلاق؛ وقيل: لا يجوز إلاّ بالمال؛ وإن قصدت إلى ماله أو مال غيره عالما به فافتدت منه به جاز الفداء، ولا له عليها شيء؛ وإن لم يعلم أدرك عليها عوض ذلك؛ وإن افتدت منه بما في يدها بأمانة أو تعدية(1) أو ببيع فاسد بلا علم منه بذلك فله عليها عوضه، لا إن علم به، وجاز الفداء. وإن أتلفت الصّداق أدرك عليها عوضه، ولو أتلفته إليه ببيع أو هبة كما مرّ تقيَّد حتَّى تغرم له ذلك؛ وإن أعطته له(2) بلا عوض فلا يدرك عليها شيئًا؛ وكذا الأصل إن زال من يدها فهو أحقُّ به ولو علم، وتغرم عوضه لمن ملكته إيَّاه؛ وإن غيَّرته في عينه أخذه بعينه إن علم أنَّها غيّرته، والأخير في عوضه وفي أخذه كذلك ونقصانه، وتدرك عليه ما زادت كصبغ كما مرّ. وما أكلته من غلَّة أو انتفعت به من خدمة وسكنى وكراء ونحو ذلك وما تلف من ذلك من قبل الله فليس عليها منه شيء. وما أطعمته لعبيد أو حيوان وما خدمت ذلك بنفسها وإصلاحها له بلا زيادة فيه من مالها فلا تدركه. وإن افتدت منه بما أصدق لها(3) من حيوان وقد غاب في المرتع فعليها أن توصله إليه إن لم يعلم بذلك لا إن علم، ويدركه بنفسه حيث كان؛ وكذا كلُّ ما لم يكن أصلا ويقصد إلى الأصل بنفسه ولا عليها منه شيء؛ وإن حدث بذلك عيب عندها فلا يلزمها منه شيء إلاَّ إن انتقص عينه فله عليها نقصه. وإن كان عبدا أو أمة ففعل موجب تلفه أو بعضه عندها فافتدت ولم يعلم الزّوج به، ثمَّ علم فالجناية من مالها، ولا يفوته شيء ممّا أصدقها؛ وإن هرب أو غصب