الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٤ولم يعلم به، ثمَّ افتدت منه به لزمها أن تردَّه أو تغرم قيمته؛ وإن علم أدركه حيث كان، ولا له عليها شيء؛ وإن قتل أو جرح فأمر القود أو الديّة إليها، وتغرم له قيمته.
وإن أصدق لها أمة فزوّجتها ثمَّ افتدت منه بها قبل أن تمسَّ الأمة، ثمَّ مسّت فصداقها للزّوج وما وصل المرأة من صداق أمتها أو بزنى قبل أن تفتدي بها فهو لها.
فصل
إن فعلت امرأة في صداقها ما لا يزيله من ملكها كرهنه أو تعويضه أو استئجار به أو بيعه بيع خيار أو إعطاء معلّق وقد قام بعينه(1) فالزّوج أحقُّ به؛ وإن أصدق لها شجرا أو نخلا فنزعت ذلك فغرسته بأرضها ثمَّ افتدت منه فإنَّه يمسكه [378] فيها؛ وقيل: تعطيه عوضه. وإن أصدقها أرضا فغرست فيها أو بنت، فإن علم أخذها وأمسكت هي ما غرست وبنت في موضعه، وإلاّ أخذ الكلَّ وأعطى لها القيمة كما مرَّ؛ وقيل: هو مخيّر في إمساك الأرض دون ما فيها وفي أخذ عوضها؛ فإن كانت الغروس منها أو النقض فله الأرض وما فيها ولا يردُّ لها شيئًا.
وإن فعلت مبطلا لصداقها فافتدت به دفعته إليه ومثله من مالها أيضًا(2).
وإن تزوّجها بنقد فقضى لها فيه(3) خلافه أدرك عليها ما تزوّجها به؛ وقيل: ما دفع لها. وإن افتدت بأزيد منه جاز في الحكم لا عند الله، وهي دين عليه إن أخذه ولو نشزت، ولها أن تأخذ من ماله خفية مثله، وكذا إن نشز هو فلا يحلّ له أن يأخذ منها الفداء وهو دين عليه، ولها أخذه(4) خفية إن وجدته(5)، ولا يقع ــ قيل ــ بينهما إلاّ وقد كفر أحدهما.
(1) () - ب: «عينه».
(2) () - ب: - «أيضًا».
(3) () - ب: «فيها».
(4) () - ب: «ولها أن تأخذه من ماله خفية».
(5) () - ب: - «إن وجدته».