الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٦الباب الثّاني والتّسعون
في ألفاظ الزَّوجين في المفاداة
فإن قالت امرأة لزوجها: رددت لك صداقي على الفرقة، فقال: قبلت أو رضيت أو أخذت فهو فداء؛ وكذا إن قالت له: تركت لك ما تزوّجتني به عليها، أو ما تزوّجتك به، أو ما حللت لك، أو ما حللت لي به، أو مالي عليك أو مالك، أو صداقي أو صداقك، أو ما أصدقتني لي عليها، فهو فداء إن قبل؛ وإن قالت له: تركت لك مالي عليك على أن تطلّقني لم يجز له أن يقبله إلاّ على الطّلاق؛ فإن قبله فأبى منه فقبوله طلاقه؛ وقيل: لا، حتَّى يقول: طلّقت. وإن قالت له: تركته لك(1) على الفرقة فقال لها: إن كان في العلم أن أقبله ولا أطلّقك فقد قبلته، ففداء؛ فإن قالت: رددته لك ولم تذكر الفرقة، ولم تكن بينهما مشاجرة، فقيل: لم يكن شيئًا والمال ماله؛ وإن كانت بينهما ففداء إن قبل؛ وقيل: لا يصحُّ(2) حتَّى تذكر الفرقة ولو وجدت مشاجرة بينهما؛ وإن قالت: تركته لك على الطّلاق، فقال: طلّقتك واحدة وقبلت المال، بانت بتطليقتين، لأنَّ الفداء يلحق الطّلاق؛ وإن قال لها: قبلته وطلّقتك ثلاثا فلا تطلّق إلاّ واحدة بالفداء، ولا يلحقها طلاق والمال له؛ وإن قالت له: تركته لك على الطّلاق، فقال لها(3): طلَّقتك تطليقتين وقبلت المال بانت منه بثلاث والمال له؛ وإن قال: طلّقتك ثلاثًا وقبلته فالمال لها؛ وإن قال لها: ردّي لي مالي على