الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٧الطلاق، فقالت: رددته لك عليه فأبى أن يقبله فلا يجد ذلك(1)، وقد بانت منه بالفداء؛ وقيل: لا يكون فداء حتَّى يقبل؛ وإن قالت: رددته لك عليه على الطّلاق، فجامعها زال قولها، وليس في ذلك قبول بعد الوطء؛ وكذا إن بدا لها قبل أن يقبل؛ وقيل: الخيار إليه قبولا أو تركا.
وإن قالت: رددته لك على الطّلاق فجنَّت فإنَّه يقبل ما لم يقوما من مكانهما؛ وقيل: ولو قاما منه. ولا يقع الفداء إن ماتت أو ارتدَّت، فقبل. وإن أخذت منه صداقها فقالت: تركت لك مالي عليك على الطّلاق فقبله فقد خدعته فلا يدرك عليها شيئًا، لأنَّها تركت مالها عليه، ولا شيء لها عليه. وإن قالت: تركت لك صداقي أو مالك على الطلاق وقد أخذته قبلُ، فقبله وقع الفداء، ويغرمها في المال. وإن أخذت بعضا فقالت له: تركت لك مالك جاز، وكان له الباقي عليه من صداقها، ولها هي ما أخذت منه؛ وإن لم تأخذه وقد تركت [379] له بعضه وقالت له: تركت لك صداقي على الفرقة جاز وصحَّ له كلُّه ولا يدرك عليها شيئًا؛ وقيل: إن قالت له: رددت مالي عليك أو مالك أو مالي عندك، أو مالي وقد أخذته قبلُ، فقبل ففداء، ويرجع المال إليه؛ وإن قالت: تركت لك صداقي على الطّلاق إلاّ كذا منه، جاز وهو خلع، ويبقى لها ما استثنت منه؛ وكذا في: تركت لك كذا منه عليه، فإنَّه يصحُّ له ما تركت له عليه؛ وإن لم يمسها فتركت له مالها عليه على الطّلاق جاز، ويصحّ له كلّه ووقع الفداء؛ وإن قالت: تركت لك نصفه عليه قبل أن يمسّها، فقبل رجع كلّه إليه؛ وقيل: له ما تركَت له فقط؛ وقيل: يقسم معها ما بقي بيدها، ويصحّ له ما تركت له؛ وفي: تركت لك نصف مالي عليك(2) عليه قبل أن يمسّها يقع الفداء إن قبل، ويصحّ لها ربع الكلِّ(3) والباقي له؛ وكذا في: تركت لك ثلث مالي عليك عليه،