التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

النبيء -صلّى الله عليه وسلّم-، وقد (116) يجري فيها الخلاف أيضا كما فيهما، فيجب تجديدها عند الذكر أو الخطور بالبال.

ويجزي الحلّ من رحمه [108] أو جاره إن لم يصله مع اعتقادها والتوبة.

ورحم الأمّ كرحم الأب، ومن قال له أحد بيننا قرابة من أحدهما وكان ممّن يُقبل قوله وشهد له ثقة ولو امرأة، فقيل: يعتقد من صلته بقدر ما أخذ قلبه من قوله بلا لزومها.

ومن فرّح جاره أو رحمه على باطل، أو حزن على ما لا يحلّ له لم تلزمه صلته عليه، إلاّ إن اعتقد أن يصله بالأمر والنهي والنصح في ذلك (117)، فهو حسن. وإن ذهب إليه وسمع منكرا في منزله ولم يطمع أن يقدر على إنكاره فلا يترك صلته بالإنكار والنهي إن أمن على نفسه -كما مرّ-.

ومن لزمته صلته من جهات فتركها حتّى وصله مرّة ونواها عنها أجزاه إن ذكر له أسبابها.

وروي أنّ صلة الوالدين تلزم من مسيرة سنين (118)، والأرحام من مسيرة سنة. ومن سمع من أحد والديه أنّ فلانا من أقاربي لزمته صلته، وأخذ من وصية الأقرب. وإن قال ثقة: إنّه من أقارب الميّت دخل معهم فيها، ولا نعلم -قيل- وجوب صلة الأرحام من الرضاع، كالأمّ منه والإخوة ونحوهم إلاّ أنّا لا نحبّ قطعهم، ووصلهم أفضل. ولا يأثم إلاّ قاطع الرحم من النسب.

وكُره لزوج منع زوجته وصول رحمها ولو بالخروج، ولا تخرج إلاّ بإذنه، وكذا أبوها.

وإن جرت -قيل- بين جائز الشهادة وبين أخته خصومة وغلّظ يمينا لا يدخل منزلها وعجز عن التكفير، فله أن يقف ببابها ويرسل إليها ثانية ويسلّم عليها، ولا يعتلّ باليمين.

وقيل: أُمُّ امرأة الرجل من محارمه، وهو محرم لها، لا أخت امرأته، لأنّها قد تحلّ له، وإن أظهرت تلك الأمّ شعرها أو قدمها فلا عليهما.

٢٤٦ / ٣٬٥٨٥