الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٨يقع أيضًا إن قبل ولها سدس الكلِّ، وله خمسة أسداسه. وإن قالت: تركت لك صداقي عليه، فقال: قبلت إن شاء الله، أو قدم أو إن أصبت معونة(1) قبلت، أو قدم ففداء؛ وكذا في: تركت لك هذا الثّور على الطّلاق، فخرج خنزيرا ولم يعلم، فله عليها قيمته على أنَّه ثور؛ وكذا إن تركت له هذا الزّيت أو الخلَّ أو النبيذ في إناء ولم يعرف ما هو(2)، فقبل، فخرج خمرا ففداء، وله عليها قدر ذلك.
وإن تركت له لحمًا مقصودا إليه بعينه(3) فقبله، وقع أيضًا، وعليها له قيمته حلالا. وإن قبضت يدها فقالت له: تركت لك ما فيها على الطّلاق، فقبل ففتحتها(4) فإذا هي لا شيء فيها وقع الفراق ولا يدرك عليها شيئًا؛ وإن قالت(5): تركت لك ما فيها من عين أو ما يقبض ممّا له قيمة، فقبل ففداء؛ فإن خرج ذلك في يدها أخذه وإلاّ فليس بشيء. وكذا في الأوعية والدور والبيوت. وإن تركت له حمل هذه النّاقة أو نحوها على الطّلاق، فقبل ففداء؛ فإن صحّ فهو له، وإلاّ فلا شيء له؛ وكذا في النبات والغلَّة، وما كان في الضروع إن افتدت به؛ فإن كان فيه اللبن في الوقت أخذه، وإلاّ فليس بشيء.
وإن افتدت بما في تلك المعاني إلى معلوم ولم تكن فيه، فقبل ففداء، وليس له من ذلك شيء. وإن تركت له خدمة من يخدم، وانتفاع ما ينفع به، ولباس الثّياب، أو سكنى الدّور والبيوت إلى معلوم على الطّلاق، فقبل، ففداء، وهو جائز(6)؛ وقيل: والفداء واقع.
(1) () - ب: «المعونة».
(2) () - ب: - «ولم يعرف ما هو».
(3) () - ب: - «بعينه».
(4) () - ب: «ففتحها».
(5) () - ب: + «له».
(6) () - أ (هامش): «وعبارة الأصل: ومنهم من يقول: لا يجوز والفداء واقع».