التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٩

وكذا إن كانت لها عنده شفعه فتركتها له على الطّلاق، فقبل ففداء، والشّفعة له؛ وقيل: ليست له. وإن كانت لها شفعة عند رجل فوهبتها(1) له عليه فقبل، ففداء وهي له؛ وقيل: فداء، وليست له.

وإن تركت له جميع ما تدرك عليه(2) من المضرّات كمائل أو مائلة عليها فتركته له على الطّلاق، أو ما عليه من الدّيون لها والفساد والمعاملة والتعدية، فقبل ففداء، وله ما تركت له؛ وكذا ما لها من الديّات والدّماء عليه. وإن قال: لها أنت طالق على أن تعطيني كذا وكذا، طلّقت إن قبلت وعليها ذلك؛ وإن قال لها: أعطنيه، وإن أعطيتنيه أو جئتني به(3) أو أتيتني به فأنت طالق، فلا تطلّق حتَّى تعطيه ما قال. وإن قالت له: رددت لك مالك اليوم على أن تطلّقني غدا أو عكست، وقع الفداء إن قبل على ما شرطت؛ وإن قالت: رددته لك حين هلَّ الهلال فقبل فلا يقع حتَّى يهلَّ، وفي: رددته لك السّاعة على أن يقع الطّلاق إذا هلَّ، فداء إن قبل على ما شرطت عليه؛ وإن قالت: رددته لك اليوم(4) على أن تطلّقني عند إتيان المطر أو أجل لا يعرف، وقع الفداء في حينه وهو طلاق عندنا؛ فإن فاداها ثلاثا فلا ترجع إليه حتَّى تنكح(5) غيره؛ وإن راجعها كذلك فلا يوكل معروفهما ولا يستظلُّ بظلِّهما ولا يجالسا وتأهلا للإبعاد وثبت نسبهما. وعن جابر: أنَّه ليس بطلاق ولو فاداها عشرًا. وإن قالت له: تركت لك مالي على ثلاث تطليقات فقبل، ففداء واحد؛ وقيل: ثلاثة.

(1) () - ب: «فوهبته».

(2) () - ب: - «عليه».

(3) () - ب: - «به».

(4) () - ب: «الساعة على أن يقع على أن تطلِّقني».

(5) () - ب: + «زوجًا».