التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠

الباب الثّالث والتّسعون

في المراجعة

وهي من الطّلاق ثابتة في الكتاب: ﴿لا تدرِي لعلَّ اللهَ يُحدِثُ بعدَ ذلك أمرًا﴾ (الطلاق: 1): أي رجعة. وفي السّنة، وقد طلّق صلَّى الله عليه وسلَّم حفصة، فقال له جبريل: «راجعها فإنَّها صوّامة قوّامة، وهي من أزواجك [380] في الجنّة»، فراجعها.

ومن أراد أن يراجع امرأته ولم تتم عدّتها أشهد عدلين؛ فإن علما بالطّلاق قال لهما: أشهدكما أنِّي راجعت امرأتي فلانة، وهي عندي بتطليقة أو ضعفها، وإلاّ قال لها(1): إنَّ امرأتي فلانة(2) بيني وبينها كلام كانت به عندي بتطليقة أو ضعفها وأشهدكما أنيِّ راجعتها وهي عندي بكذا، وفي الفداء يخبرهما بما وقع منه إن لم يعلما، وتخبرهما هي أيضًا به وقت طلبه أن يردَّ لها مالها على المراجعة، فيقول لهما: اِشهدا أنِّي(3) رددته لها عليها فتقبل، ثمَّ أيضا: اِشهدا أنِّي رجعت إليها أو راجعتها. ومراجعة الفداء لا تكون إلاّ باتِّفاقهما، ولا يحتاجان فيها إلى الوليِّ، ولا يحتاج الزّوج في مراجعة الطّلاق إلى رضاها، ولا إلى وليِّها ولو طفلة أو أمة.

وفي البائن لا تكون المراجعة فيه(4) أيضًا إلاّ باتِّفاقها ولا يحتاجان إلى الوليِّ؛ وقيل: لهما أن يشهدا غير الأمناء في مراجعة الفداء؛ وإن أشهد في مراجعة الطّلاق غير

(1) () - كذا في النسختين. والصواب: لهما.

(2) () - ب: «بنت فلان».

(3) () - ب: + «قد».

(4) () - ب: «فيه المراجعة».