الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٨١الأمناء عندهما حرمت عليه إن مسّ على ذلك؛ وقيل: يجزي الأمناء عنده دونها، وإن علمت بطلاقها فلا يراجعها إلاّ بعلمها؛ وإن راجعها بدونه ثمَّ علمت بخبر الأمناء في العدَّة أجزاهما، ولا تشتغل بقوله: إنَّه راجعها، ولو أمينا، ورخِّص لها إن كان أمينا؛ وإن لم تعلم ولم يخبروها إلاّ بعد انقضاء عدّتها فلا تشتغل به ولا بهم، ولها أن تتزوَّج في حينها. وقيل: إن أخبروها ولو بعدها فإنَّها تصدِّقهم وترجع إليه.
وإن لم تعلم بالطّلاق فراجعها كذلك جاز له ولو لم يعلمها؛ وإن أخبرها بالطّلاق ثمَّ قال: راجعتك فلا تنصت إليه إلاّ بالأمناء؛ وإن لم يخبرها به إلاّ مع المراجعة فلا تصدِّقه فيها؛ وإن طلّقها عالمة ثمَّ غاب ولم تعلم أنَّه راجعها، أو لا حتَّى تمَّت عدّتها، فإنَّها تتزوّج إن شاءت، لا إن كتب لها أنَّه راجعها مع الأمين، وهي فيها وله أن يشهد رجلا وامرأتين؛ وإن أشهد نساء أو أطفالا أو مجانين أو معهنَّ أو عبيدًا أو مشركين فمسَّ على ذلك حرمت عليه؛ وإن لم يعلمهم أطفالا حرمت عليه أيضًا. وإن راجع بشهادة العبيد والمشركين والنّساء ولم يعلم ثمَّ علم بعد مسِّه فلا تحرم عليه، ويعتزلها حتَّى يشهد الأمناء؛ وإن أسلم المشركون أو عتق العبيد أو أفاق المجنون بعد ما مسّ فإنَّه يشهدهم ثانية إن كانوا أمناء.
وإن قال للشّاهدين: اشهدا أنَّها عندي بتطليقتين، أو أنِّي راجعتها، وهي عندي بتطليقة أجزاه؛ وإن قال: اشهدا أنِّي رجعت عليها، وهي عندي بتطليقتين جاز؛ وإن لم يبيِّن كم كانت عنده حرمت عليه إن مسَّ، وكذا إن كانت عنده بهما، فأشهد أنَّها عنده بواحدة، أو عكس، أو كانت عنده بهما فأشهد أنَّها عنده بثلاث حرمت عليه في ذلك؛ وقيل: لا؛ وإن قال: اشهدا أنَّها عندي بواحدة أو اثنين لا بلفظ الطّلاق، فقولان؛ وإن راجعها بشاهد فمسَّها أو قبل أن يراجعها أو رأى منها ما بطن(1)، أو كان بينهما لمس بمذاكر حرمت عليه أيضًا، لا إن قبَّلها أو قرصها أو عضَّها أو مسَّها بيده بشهوة، ويراجعها؛ وإن راجعها بواحد ثمَّ أشهد آخر قبل أن
(1) () - ب: «رأى ما بطن منها».