الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٢يمسَّها أجزاه في الطّلاق لا في الفداء.
وله أن يوكِّل غيره في مراجعته لا الطّلاق؛ ولها أن توكّل أيضًا(1) في الفداء؛ وقيل: لا تجوز الوكالة فيه؛ وقيل: تجوز له لا لها.
ومن طلّق على عبده واحدة فإنَّه يراجع عنه كنفسه؛ فإن أمره أن يراجع لنفسه أو بلا إذنه فأجاز له فلا بأس قبل أن يمسّ، وحرمت إن جاز بعده؛ وإن باعه أو وهبه أو أصدقه راجع له من انتقل إليه؛ وكذا وارثه إن مات؛ وإن عُتق راجع بنفسه. وإن طلّق على عبده ثمَّ مات وورثه طفل أو مجنون أو غائب وله خليفة فلخليفته أن يراجع عليه إن رآه أصلح. وإن ورثته امرأة أو كان لها عبد فأمرت من طلّق عنه؛ فإن أراد المراجعة أمرت أيضا من يراجع عنه.
ومن طلّق على عبده ثمَّ رهنه أو استأجره فلا بأس أن يراجع عليه وكذا إن باعه بخيار أو استأجر به أجيرا ولم يدخل في(2) العمل، أو تزوّج به بلا شهود؛ وقيل: لا في هذه الوجوه؛ فإن فعل ورجع(3) إليه جازت مراجعته وإلاّ بطلت؛ وإن طلّق على عبد طفله أو مجنونه من طفوليته فبلغ عليه فله أن يراجع عليه، لا إن جنَّ بعد بلوغه.
وإن كان بين رجلين عبد فطلّقا عليه، فإنَّه يأمر [381] أحدهما صاحبه أن يراجع عليه أو يأمرا العبد به أو غيره؛ وكذا إن اشتركته امرأة مع رجل فطلّق عنه(4)، فأمرته أن يراجع عليه جاز.
ومن طلّق على عبده فمات فورثه طفل أو مجنون مع بالغ عاقل فإنَّه يتّفق مع