التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٣

خليفته فيراجعان عليه.

ومن فادى زوجته فأبت أن تراجع حتَّى يزيد لها على صداقها، جاز لها، لا إن قال لها: لا أراجعك إلاّ بأقلَّ منه؛ وقيل: تأخذه كلَّه، وتمَّت مراجعتها؛ وقيل: له أن ينقصها منه.

ومراجعة الفداء لا تصحُّ إلاَّ بالمال؛ فإن تلف صداقها من يدها وأراد أن يفارقها أعطاها شيئًا تفتدي به منه؛ فإن أراد الرّجوع بعد فإنَّه يراجعها بما افتدت به؛ وإن أصدق لها مائة دينار ثمَّ فارقها فأبت أن تراجعه حتَّى يزيد لها خمسين، فطلّقها قبل أن يمسّها فإنَّها تأخذ المائة والخمسين. وإن تزوّجها بحيوان فتناسل ففاداها فلا يأخذ من النسل شيئًا؛ وقيل: يأخذ الكلَّ؛ وكذا إن فاداها فتناسل عنده قبل أن يراجعها ثمَّ راجعها، فقيل: يمسك النّسل؛ وقيل: تأخذه والأمَّهات.

وإن أصدقها نقدا فأتَّجرت به فربحت كثيرا ثمَّ فاداها فلا له إلاّ ما أصدقها والرّبح لها؛ وكذا إن فاداها فأتَّجر هو به فربح كثيرا ثمَّ راجعها؛ وكذا إن أصدقها حبًّا فحرثته فحصدت منه كثيرا ففاداها، فإنَّما تعطيه ما أصدق لها وتمسك الباقي؛ وكذا هو إن فاداها ثمَّ حرثه ثمَّ راجعها. وكلّ ما لا يجد النّكاح إلاّ به فهو من الصّداق، فإن فاداها فإنَّه يدركه عليها. وإن دفعه لوكيلها أو لوليِّها(1) بإذنها فإنَّه يدركه إن فاداها عليها(2).

وإن فاداها وشرط عليها رضاع ولده إلى معلوم جاز؛ وقيل: لا. فإن ولدت من بطن ولو ثلاثا لزمها رضاعهم ولا إن شرط عليها(3) نفقة ولده إلى معلوم؛ وإن فادها على أن لا تتزوّج فلانا أو من بلد أو قبيلة، تمَّ الفداء وبطل الشَّرط.

(1) () - ب: «فاداها لو لوليِّها أو وكيلها».

(2) () - ب: «عليها إن فاداها».

(3) () - ب: «شرطت عليه».