التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٤

وإن طلبت إليه مالها على المراجعة فردّه لها فأبت أن تقبله فلا رجعة بينهما؛ وقيل: يشهد بأنَّه(1) رجع عليها وتكون امرأته؛ وإن قبلته ثمَّ بدالها، فلا تجد الرّجوع، ويشهد على مراجعتها، وتكون زوجته؛ وكذا إن جنّت بعدما قبلت، فإنَّه يشهد كذلك؛ وإن بدا له قبل أن يردّ لها مالها وقد طلبته إليه فليس فيه شيء؛ وإن ردّه لها فقبلته ثمَّ ترك فالمال لها.

وإن جنّ أو مات أو ارتدّ قبل أن يشهد فهو له. وإن طلبته إليه على مراجعته إليه على المراجعة فردّه لها فقبلت فارتدَّ أحدهما أو فعلت موجب تحريمها عليه أو قتلها أو نفسه أو قتلته أو نفسها فالمال له وبطلت. وإن قال للشّهود أشهدوا أنِّي قد راجعتها بمالها فقبلت، فمسّها على ذلك حرمت عليه؛ وقيل: لا. وإن طلبته إليه فردّه لها عليها فسكتت، فأشهد أنَّه قد رجع عليها فمسّها حرمت عليه.

فصل

إن ادّعت امرأة إلى زوجها أنَّه فاداها فأنكر، فقال للشّهود: إن كان الحقُّ ما قالت أشهدكم أنِّي رددت لها(2) مالها على المراجعة فقبلت، فقال: اشهدا أنِّي رجعت عليها، فلا تصحُّ على الإنكار، وليست مراجعة؛ وقيل: هي هنا مراجعة؛ وكذا في مراجعة الطّلاق.

فإن ادّعت أنَّه فاداها وأنكر فهي زوجته وقد برئت من المال إليه ولا تأكل من ماله شيئًا، ولا تتزيّن له ولا تمكّنه نفسها؛ وقيل: لها أن تأكل منه قدر نفقتها حين عقلها. وإن ادّعى الفداء فأنكرت وقعت بينهما فرقة والمال عليه، وتعتدّ وتتزوّج.

(1) () - ب: «يشهد أنَّه قد رجع».

(2) () - ب: «إليها».