الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٥ومن راجع في فداء بشاهد(1) لم تجز مراجعته، ولو زاد آخر حتَّى يشهدهما في مكان والمال له ولا توارث بينهما إذا لم تصحّ. وإن راجعها غائبة بأمناء فبلغها الخبر بهم، أو ردَّ لها مالها على المراجعة بحضرة الشّهود فأخبروها بذلك فقبلت، ثمَّ أخبروه أيضا بقبولها فأشهدهم عليها لم تجز حتَّى تحضر هي فتطلب إليه المال فيردّه لها فتقبله بحضرتهم فيشهدهم على رجعتها؛ وإن تزوّجها في محلّ مراجعة الفداء فلا يفعل ذلك؛ فإن فعله جاز وكان مراجعة.
وقيل: في مفتدية ومطلّقة بائنا أنَّه إن نكحها بوليّ [382] وصداق وشهود جاز لا مراجعة بائنة خرجت من عدَّة، ولا مطلّقة قبل مسّ وحرمت إن مسّت عليها، ولها صداقها وثبت نسب الأولى لا الثّانية.
وتجوز ــ قيل ــ بغير المال كالفداء أيضا. وعن الإمام عبد الوهَّاب أنَّه اصطحب مع رجل من أصحابه فحلفوا بالطّلاق، فخاف عليهم الحنث، فقال لهم: هاتوا أرْدِيَتَكم فأعطوه إيَّاها فردّها لهم على الفرقة فقبلوها فصار ذلك منهم فداء، وفيه فداء ومراجعة بلا مال.
وإن قالت له: أتركني الليلة فأعطيك كذا، ففي كونه فداء قولان. وإن ردّ لها مالها على المراجعة إذا هلّ الهلال جاز إن قبلت، ويشهد أنَّه رجع عليها؛ وقيل: لا تجوز تلك المراجعة. وإن ردّه السّاعة على أن تكون إذا هلَّ(2) فقبلت ففي جوازها عنده أيضا قولان. وإن ردّه لها عليها وهو إلى معلوم فقبلت جاز، وكان إلى الأجل؛ وكذا إن علَّقاهما إليه أيضا.