الجزء الخامس عشر
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦الباب الرّابع والتّسعون
في العدَّة
وهي المدّة التي تكون فيها الزّوجة معقولة على التّزويج. قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿والمطلَّقات يَتَرَبَّصْنَ … ﴾ إلى الآخر (البقرة: 228). وأيضا: ﴿واللآئي يَئِسنَ … ﴾ إلى ﴿ … حملَهُنَّ﴾ (الطلاق: 4). وأيضًا: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ … ﴾ إلى ﴿ … وَعشرًا﴾ (البقرة: 234). وأيضا: ﴿يَا أَيُّها الذينَ ءَامَنوا إذا نَكَحتُم … ﴾ إلى ﴿ … تَعتَدُّونَها﴾ (الأحزاب: 49).
فبيَّن سبحانه أن المطلّقة قبل أن تمسَّ(1) لا عدَّة عليها؛ وأنَّ الحامل أجلها وضعها ولو سقطًا لا يذوِّبه(2) الماء، وأنَّ الحائض إذا طلّقها زوّجها أو فاداها أو خالعها أو بانت منه بتحريم أو لعان فعدّتها ثلاثة قروء؛ وأنَّ الآيسة والصّغيرة ثلاثة أشهر وعشرًا، إلاَّ(3) إن كانت حاملا فأبعد الأجلين، والبالغة التي لم تر حيضا لا تتزوّج حتَّى ترى ثلاثة قروء أو تأيس أترابها؛ وقيل: عدّتها ثلاثة أشهر.
والتي ترى حيضة أو حيضتين بعد الطّلاق ثمَّ حبس عنها لا تتزوَّج حتَّى ترى ثالثة أو تأيس؛ وقيل: تمكث تسعة أشهر للحمل ثمَّ ثلاثة فتلك سنة ثمَّ تتزوّج.
وعدَّة المستحاضة والمبتلية ثلاثة قروء على قدر تركهما للصّلاة وغسلهما لها، وعليهما أن تأخذا فيها(4) من حين وجبت عليهما بقصد ونِية، وليتَّقين الله فيها