التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الخامس عشر

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٧

فإنَّها أمانة في أعناقهنَّ، وقد ائتمنهنَّ عليها، ويقبل قولهنَّ فيها إذا قالت امرأة: تمّت عدّتي، أو أنا حائض أو طاهر أو حامل أو أسقطت.

وقيل: إن الأمة كالحرّة في أربعة: فقدٌ وإيلاء وحيض وإياس. وعدَّة الأمة الحائض حيضتان والطّفلة والآيسة خمسة وأربعون يوما، وفي الوفاة شهران وخمسة أيَّام. وللمشركة الحائض حيضة في غير الوفاة؛ وقيل: ثلاث، وفيها شهر وأربعة عشر؛ وقيل: أربعة وعشر.

وقيل: كلُّ امرأة لا ترث زوجها إذا توفّى عنها فعدّتها ثلاثة قروء إن كانت حائضا، وثلاثة أشهر إن كانت آيسة أو صغيرة.

وتجب بمسٍّ ولو حراما، أو بيد لفرجها، وبرؤية باطنها، لا بوطء من بهيمي أو مسٍّ من امرأة.

وإن مات ولم تعلم إلاّ بعد أربعة أشهر وعشر بالأمناء أجزتها، وتتزوّج إن وقَّتوا لها ما تتمّ فيها عدّتها، وإلاّ أخذت من حين علمت بموته إن كانوا أمناء، وإلاّ فمن حين أخبروها؛ وكذا إن طلّقها ولم تعلم ثمَّ علمت؛ وقيل: تستقبل العدَّة في كلّ ذلك من حين علمت بقصد ونيّة.

وإن وضعت حامل من بطنها واحدًا وبقي الآخر بانت من زوجها، ولا يحلّ لها أن تتزوّج حتَّى تضع الآخر؛ وقيل: لا تبين منه حتَّى تضعه؛ وإن مات فيه فصار يقع بضعة بعد آخري، فلا تبين منه حتَّى تقع جميع أعضائه. وإن رأت حامل دما فلا يكون لها حيضا.

وإن شربت مطلّقة دواء لتحيض فلا تحسبه إن أتاها في عدّتها، ولكن تدع به الصّلاة وتأكل به في رمضان؛ وإن شربته وأتاها الدّم به ثلاث مرّات بانت من زوجها، ولا تتزوّج حتَّى تعتدّ ثلاثة قروء؛ وقيل: تتزوّج بذلك. وإن فتحت قرنها فانفجر منه الدّم في وقت تعطيه للحيض فإنَّه تعطيه له وتحسب تلك الحيضة في عدّتها.